تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وصيرك
رَجُلًا
( 37 )
لكِنَّا
أصله لكن أنا نقلت حركة الهمزة إلى النون أو حذفت الهمزة ثم أدغمت النون في مثلها
هُوَ
ضمير الشأن تفسيره الجملة بعده والمعنى أنا أقول
اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً
( 38 )
وَلَوْ لا
هلا
إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ
عند إعجابك بها هذا
ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا
شرح
قوله :رَجُلًافيه وجهان ، أحدهما : أنه حال وجاز ذلك وإن كان غير منتقل ولا مشتق ، لأنه جاء بعد سواك إذ كان من الجائز أن يسويه غير رجل ، وهو كقولهم : خلق اللّه الزرافة يديها أطول من رجليها . والثاني : أنه مفعول ثان لسواك لتضمنه معنى صيرك وجعلك ، وهو ظاهر كلام الحوفي اه سمين . قوله :لكِنَّاالاستدراك من أكفرت كأنه قال : أنت كافر باللّه لكن أنا مؤمن به اه بيضاوي . ويرسم في النون ألف كما في خط المصحف الإمام ، ولذلك جميع القراء إذا وقفوا وقفوا بالألف وإن كانوا عند الوصل بعضهم يثبتها وبعضهم يحذفها اه شيخنا . وعبارة السمين : لكنا هو اللّه ربي ، قرأ ابن عامر بإثبات الألف وصلا ووقفا ، والباقون بحذفها وصلا وبإثباتها وقفا ، فالوقف وفاق . وإعراب ذلك أن يكون أنا مبتدأ وهو مبتدأ ثان وهو ضمير الشأن ، واللّه مبتدأ ثالث ربي خبر الثالث ، والثالث وخبره خبر الثاني ، والثاني وخبره خبر الأول ، والرابط بين الأول وخبره الياء في ربي ، ويجوز أن تكون الجلالة بدلا من هو أو نعتا أو بيانا إذا جعل هو عائدا على ما تقدم من قوله :بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍلا على أنه ضمير الشأن ، وإن كان أبو البقاء أطلق ذلك وليس بالبين اه . قوله : ( أو حذفت الهمزة ) أي : من غير نقل . فعلى هذا النون على أصلها من السكون وقوله : ( ثم أدغمت الخ ) هذا على الوجه الثاني ظاهر ، لأن النون ساكنة والمدغم يكون ساكنا ، وأما على الوجه الأول فلا تدغم إلا بعد تسكينها ، فقوله بالنسبة إليه ثم أدغمت النون أي بعد تسكينها اه شيخنا . قوله : ( ضمير الشأن ) فهو مبتدأ والجملة بعده خبره ، ولا تحتاج لرابط لأنها عينه وهو معها خبر عن أنا والرابط الياء من ربي اه شيخنا . قوله :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَلولا : داخلة على قوله قلت ، وقوله :إِذْ دَخَلْتَظرف لقلت مقدم عليه ، وقوله :ما شاءَ اللَّهُما موصولة والعائد محذوف وهي خبر مبتدأ محذوف كما قدره الشارح ، والجملة مقول القول أي : هلا قلت هذا أي ما عليه الجنة من الحسن والنضارة ما شاء اللّه أي : الذي شاءه اللّه أي كان ينبغي لك أن تقول هذا الأمر هو الذي شاءه اللّه فترده لخالقه ولا تفتخر به ، لأنه ليس من صنعك ، وقوله :لا قُوَّةَالخ من جملة مقول القول أي كان ينبغي لك أن تقول هاتين الجملتين ، وهذا نصح من المؤمن للكافر وتوبيخ له على قوله عند دخول جنته معجبا ما أظن أن تبيد هذه أبدا اه شيخنا . وفي السمين : قوله :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ .لولا : تحضيضية داخلة على قلت ، وإذ دخلت منصوب بقلت فصل به بين لولا وما دخلت عليه ، ولم يبال بذلك لأنه ليس بأجنبي ، وقد عرفت أن حرف التحضيض إذا دخل على الماضي كان للتوبيخ . قوله :ما شاءَ اللَّهُيجوز في ما وجهان ،