مبتدأ
آتَتْ
خبره
أُكُلَها
ثمرها
وَلَمْ تَظْلِمْ
تنقص
مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا
أي شققنا
خِلالَهُما نَهَراً
( 33 ) يجري بينهما
وَكانَ لَهُ
مع الجنتين
ثَمَرٌ
بفتح الثاء والميم وبضمهما وبضم الأول وسكون الثاني وهو جمع ثمرة كشجرة وشجر وخشبة وخشب وبدنة وبدن
فَقالَ لِصاحِبِهِ
المؤمن
وَهُوَ يُحاوِرُهُ
يفاخره
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
( 34 ) عشيرة
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ
بصاحبه يطوف به فيها ويريه أثمارها ولم يقل جنتيه إرادة للروضة وقيل اكتفاء بالواحد
وَهُوَ ظالِمٌ
شرح
وفي الكرخي : قوله : ( مفرد ) يدل على التثنية أشار به إلى المطابقة بين المبتدأ الذي هو كلتا ، وخبره آتت فهو مفرد . وكذا كلتا مفرد حملا على لفظها وإن كان معناها التثنية ، وجاءت هنا على الكثير وهو مراعاة لفظها دون معناها اه .
قوله :آتَتْ أُكُلَهاالخ هذا كناية عن تمامها ونموها دائما وأبدا ، فليست على عادة الأشجار حيث يتم ثمرها في بعض السنين وينقص في بعض ، فقوله :وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاًأي : في بعض السنين بل في كل سنة يأتي ثمرها واقيا ، وأكلها بضم الكاف وسكونها سبعيتان اه شيخنا .
قوله :وَفَجَّرْناأي : شققناخِلالَهُماالخ . وقوله :وَكانَ لَهُأي لأحدهما ثمر المراد به أمواله التي من غير الجنتين كالنقد والمواشي . سمي ثمرا لأنه يثمر أي يزيد اه شيخنا .
وفي البيضاوي : مأخوذ من ثمر ماله بالتشديد إذا كثره اه .
وفي المصباح : الثمر بفتحتين والثمرة مثله ، فالأول : مذكر ويجمع على ثمار مثل جبل وجبال ، ثم يجمع الثمار على ثمر مثل كتاب وكتب ، ثم يجمع على أثمار مثل عنق وأعناق . والثاني : مؤنث والجمع ثمرات مثل قصبة وقصبات والثمر هو الحمل الذي تخرجه الشجرة وسواء أكل أو لا . فيقال :
ثمر الأراك وثمر العوسج وثمر الدوم وهو المقل ، كما يقال : ثمر النخل وثمر العنب . قال الأزهري :
وأثمر الشجر أطلع ثمره أول ما يخرجه فهو مثمر ومن هنا قيل لما لا نفع فيه ليس له ثمرة اه .
قوله : ( بفتح الثاء والميم الخ ) القراءات الثلاثة سبعية ، وقوله : ( وهو جمع ثمرة ) بفتحتين أي :
على كل واحد من الأوجه الثلاثة فالمفرد لا يختلف حاله اه شيخنا .
قوله :فَقالَ لِصاحِبِهِالخ حاصل ما قاله الكافر من القول الشنيع ثلاث مقالات ، الأولى : أنا أكثر منك مالا الخ . الثاني : ودخل جنته الخ . الثالث :وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةًالخ . وقد تعقبه المؤمن في الثلاثة على سبيل اللف والنشر المشوش فوبخه على الأخيرة بقوله :أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَالخ . ووعظه ونصحه على الثانية بقوله :وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَالخ . وفرعه على الأولى بقوله :فَعَسى رَبِّيالخ اه شيخنا .
قوله : ( يفاخره ) أي يراجعه في الكلام الذي فيه الافتخار اه .
والجملة حالية مبينة ، إذ لا يلزم من القول المحاورة إذ المحاورة مراجعة الكلام من حار أي رجع قال تعالى :إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَويجوز أن يكون حالا من الفاعل أو من المفعول اه سمين .
قوله : ( ويريه آثارها ) أي : بهجتها وحسنها . وفي بعض النسخ أثمارها اه شيخنا .