في الأصل دالا وإدغامها في الذال أي تذكر
بَعْدَ أُمَّةٍ
حين حال يوسف
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ
( 45 ) فأرسلوه فأتى يوسف فقال يا
يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ
الكثير الصدق
أَفْتِنا فِي سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ
أي الملك وأصحابه
لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ
( 46 ) تعبيرها
قالَ تَزْرَعُونَ
أي ازرعوا
سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً
متتابعة وهي
شرح
قوله :بَعْدَ أُمَّةٍبضم الهمزة وتشديد الميم وتاء منونة وهي المدة الطويلة ، وقرأ الأشهب العقيلي : بكسر الهمزة وفسروها بالنعمة أي بعد نعمة أنعم بها عليه ، وهي خلاصة من السجن ونجاته من القتل . وقرأ ابن عباس ، وزيد بن علي ، وقتادة ، والضحاك ، وأبو رجاء أمه بفتح الهمزة وتخفيف الميم وهاء منونة ، والأمة هو النسيان يقال أمه يأمه أمها ، وأمها بفتح الميم وسكونها والسكون غير مقيس اه سمين .
قوله : ( حين ) وهو سنتان أو سبع أو تسع ، وسمي الحين من الزمان أمة لأنه جماعة أيام ، والأمة الجماعة اه من الخازن .
قوله : ( حال يوسف ) أي من كونه عالما بتعبير الرؤيا ، ومن وصيته له بقوله :اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَاه شيخنا .
قوله :أَنَا أُنَبِّئُكُمْبلفظ الجمع . إما أنه أراد به الملك مع جماعة السحرة والكهنة المعبرين ، أو أراد الملك وحده وخاطبه بلفظ الجمع على سبيل التعظيم اه خازن .
وفي الشهاب :أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِأي أخبركم بمن عنده تأويله ، أو أدلكم عليه أو أخبركم إذا سألته عنه اه .
قوله :فَأَرْسِلُونِأي إلى من عنده علمه أو إلى السجن اه بيضاوي .
قوله : ( فأرسلوه ) إشارة إلى أن في الكلام حذف جمل ثلاث وجملة مجيء الرسول ليوسف في السجن أربع مرات : الأولى في قوله :فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ ،والثانية في قوله :فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ ،والثالثة في قوله :وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ذلِكَ لِيَعْلَمَالخ ، والرابعة في قوله :وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِيالخ يعلم ذلك كله من صنيع الشارح اه شيخنا .
قوله : ( الكثير الصدق ) وصفه بذلك لأنه قد جربه في السجن في تعبير الرؤيا وفي غيره اه شيخنا .
قوله :أَفْتِناأي بيّن لنا في سبع بقرات أي في رؤيا ذلك اه بيضاوي .
قوله :لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِأي أعود إلى الملك ومن عنده أو إلى أهل البلد ، إذ قيل : إن السجن لم يكن فيه لعلهم يعلمون تأويلها أو فضلك ومكانتك ، وإنما لم يبت الكلام فيهما ، لأنه لم يكن جازما بالرجوع ، فربما اخترمته المنية دونه ولا يعلمهم اه بيضاوي .
وفي المصباح : بته بتا من بابي ضرب وقتل قطعه ، وفي المطاوع فانبتّ كما يقال فانقطع وانكسر اه .
قوله :قالَ تَزْرَعُونَالخ حاصل تفسيره أنه أول البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة .