تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
سُنْدُسٍ
ما رقّ من الديباج
وَإِسْتَبْرَقٍ
ما غلظ منه ، وفي آية الرحمن بطائنها من إستبرق
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
جمع أريكة وهي السرير في الحجلة وهي بيت يزين بالثياب والستور للعروس
نِعْمَ الثَّوابُ
الجزاء الجنة
وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً
( 31 )
* وَاضْرِبْ
اجعل
لَهُمْ
للكفار مع
شرح
قوله : ( وهي جمع أسورة ) فهي أي أساور جمع الجمع . وقوله : ( كأحمرة ) جمع حمار اه شيخنا . قوله :مِنْ ذَهَبٍبيانية . وجاء في آية أخرى من فضة ، وفي أخرى من ذهب ولؤلؤ فيلبسون الأساور الثلاثة ، فيكون في يد الواحد منهم سوار من ذهب ، وآخر من فضة ، وآخر من لؤلؤ اه شيخنا . وفي تذكرة القرطبي : ما نصه : ويسور المؤمن في الجنة بثلاث أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة ، وسوار من لؤلؤ . فذلك قوله تعالى :يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ . *قال المفسرون : ليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من ذهب ، وسوار من فضة ، وسوار من لؤلؤ . وفي الصحيح : تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء اه . فعلم من هذا أن كلا من هذه الآية ، ومن آيةهَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ[ الإنسان : 1 ] ومن آية الحج ، ومن آية فاطر فيه الاخبار ببعض ما يحلون به فتأمل . قوله :وَيَلْبَسُونَعطف على يحلون ، وبني الفعل في التحلية للمفعول إيذانا بكرامتهم ، وأن غيرهم يفعل بهم ذلك ويزينهم به بخلاف اللبس ، فإن الإنسان يتعاطاه بنفسه وقدم التحلي على اللباس لأنه أشهى للنفس اه سمين . قوله :مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍهما جمع سندسة واستبرقة ، وقيل : ليسا جمعين ، وهل إستبرق عربي الأصل مشتق من البريق ، أو معرب أصله استبره خلاف بين اللغويين اه سمين . قوله : ( من الديباج ) أي : الحرير . قوله : ( بطائنها ) أي : الفرش فيقاس عليها اللباس الذي الكلام فيه ، فظهارة الكل من سندس ، وبطانته من إستبرق سيأتي للشارح في سورةهَلْ أَتى[ الإنسان : 1 ] فالاستبرق بطانة ثيابهم ، والسندس ظهارتها اه شيخنا . قوله :مُتَّكِئِينَ فِيهاحال عاملها محذوف . أي : ويجلسون متكئين أي : متربعين ومضطجعين ، وقوله : ( في الحجلة ) بفتحتين في محل نصب على الحال أي : فإن لم يكن فيها فلا يقال لها أريكة بكل سرير فقط ، وقوله : ( للعروس ) يستعمل في الرجل والمرأة ، فيقال : رجل عروس وامرأة عروس ، لكن الجمع مختلف . فيقال : رجال عرس بضمتين ونساء عرائس اه شيخنا . وفي القاموس : والأريكة : كسفينة سرير في حجلة ، أو كل ما يتكأ عليه من سرير ومنصه وفراش أو سرير متخذ مزين في قبة أو بيت ، فإن لم يكن فيه سرير فهو حجلة والجمع أرائك اه . قوله :نِعْمَ الثَّوابُأي : بأنواعه الخمسة المتقدمة ، والثواب فاعل والمخصوص بالمدح محذوف ذكره بقوله الجنة اه شيخنا . قوله :وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاًأي : منتفعا ومسكنا ومنزلا اه شيخنا . قوله :وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِقيل : نزلت في أخوين من أهل مكة من بني مخزوم ، وهما