الْكَهْفِ
الغار في الجبل
وَالرَّقِيمِ
اللوح المكتوب فيه أسماؤهم وأنسابهم وقد سئل صلّى اللّه عليه وسلّم عن قصتهم
كانُوا
في قصتهم
مِنْ
جملة
آياتِنا عَجَباً
( 9 ) خبر كان وما قبله حال أي كانوا عجبا دون باقي الآيات أو أعجبها ليس الأمر كذلك اذكر
إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ
جمع فتى وهو
شرح
قوله : ( الغار في الجبل ) عبارة السمين ، والكهف : قيل مطلق الغار . وقيل : هو ما اتسع في الجبل ، فإن لم يتسع فهو غار ، والجمع كهوف في الكثرة وأكهف في القلة . والرقيم : بمعنى مرقوم ، وقيل : بمعنى راقم ، وقيل : هو اسم للكلب الذي لأصحاب الكهف اه .
وفي الخازن :الرَّقِيمِلوح كتب فيه أسماء أهل الكهف وقصتهم ، ثم وضعوه على باب الكهف . وكان اللوح من رصاص ، وقيل : من حجارة . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن الرقيم اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف ، وقال كعب الأحبار : هو اسم للقرية التي خرجوا منها ، وقيل : اسم للجبل الذي فيه أصحاب الكهف اه .
وفي القرطبي : عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : الرقيم كتاب مرقوم عندهم فيه الشرع الذي تمسكوا به من دين عيسى عليه السّلام ، وعن قتادة : أن الرقيم دارهمهم التي كانت معهم ، وعن أنس بن مالك : أن الرقيم كلبهم اه سمين .
قوله : ( اللوح ) وكان من رصاص ، وهو مدفون عند باب الغار تحت البناء المبني عليه . وقوله :
( أسماؤهم الخ ) ففيه فلان ابن فلان من مدينة كذا خرج في وقت كذا من سنة كذا اه شيخنا .
قوله : ( في قصتهم ) وكانت بعد عيسى عليه السّلام . قوله : ( خبر كان ) أي : قولهعَجَباًخبر كان وقوله : ( وما قبله ) وهو قولهمِنْ آياتِنا ،والتقدير : كانوا عجبا حال كونه من جملة آياتنا ، وقد أوضح هذا بقوله ( أي كانوا عجبا الخ ) . وقوله : ( دون باقي الآيات الخ ) هذا هو محل النهي ، وإلّا فقصتهم عجيبة في نفسهة ، وإنما المنفي كونها عجيبة دون غيرها أو كونها أعجب الآيات ، فقوله : ( أي ليس الأمر كذلك ) أي ليست أعجبها ولا هي عجب دون غيرها ، بل هي من جملة الآيات العجيبة . وفي الآيات أي آثار قدرة اللّه تعالى ما هو أعجب منها اه شيخنا .
وفي الكرخي : قوله :عَجَباًخبر كان ووحد وإن كان صفة في المعنى لجماعة ، لأن أصله المصدر . قال ابن الخطيب : والعجب ههنا مصدر وسمي المفعول به ، والتقدير : كانوا معجوبا منهم فسموا بالمصدر .
قوله :إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِأي : نزلوه وسكنوه والتجؤوا إليه . يقال : أوى إلى منزله من باب ضرب إذا نزله بنفسه وسكنه ، والمأوى لكل حيوان سكنه اه من المصباح والقاموس .
وفي الخازن : أي : صاروا إليه وجعلوه مأواهم اه .
وفي قوله :الْفِتْيَةُإظهار في مقام الإضمار للتنصيص على وصفهم وسنهم ، فكانوا في سن الشباب مردا وكانوا سبعة ، وقوله : ( خائفين ) أي خرجوا من مدينتهم خائفين على إيمانهم من قومهم الكفار حيث أمروهم بعبادة غير اللّه ، وكذلك ملك المدينة أمرهم بما ذكر واسمه دقيانوس ، ومدينتهم