عليه
وَإِنْ
مخففة
كادُوا
قاربوا
لَيَفْتِنُونَكَ
يستنزلونك
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً
لو فعلت ذلك
لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
( 73 )
وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ
على الحق بالعصمة
لَقَدْ كِدْتَ
قاربت
تَرْكَنُ
تميل
إِلَيْهِمْ شَيْئاً
ركونا
قَلِيلًا
( 74 ) لشدة احتيالهم وإلحاحهم وهو
شرح
وقوله ( لا نعشر ) بالبناء لمجهول أي لا يؤخذ منا عشر أموالنا الذي هو الزكاة ، ولا نحشر بالبناء للمجهول أيضا أي لا نساق إلى الجهاد أي : لا نكلف الجهاد ولا نجبي في صلاتنا بضم النون وفتح الجيم وكسر الباء الموحدة المشددة من التجبية ، وهي وضع اليد على الركبتين أو على الأرض ، والانكباب على الأرض فهو كناية عن عدم الركوع والسجود والمراد لا نصلي اه من الشهاب .
وفي زاده : انهم اشترطوا أن لا يكون عليهم زكاة ولا جهاد ولا صلاة ، وإن كل ربا يستحقونه على غيرهم فهو لهم كالعوائد التي لهم على الناس ، وكل ربا يستحقه غيرهم عليهم بعد تمام السنة فهو موضوع عنهم اه .
وفي الخازن قال ابن عباس : قد وفد ثقيف على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : نبايعك على أن تعطينا ثلاث خصال قال : « وما هن ؟ » قالوا : لا نجبي في الصلاة أي لا ننحني ، ولا تكسر أصنامنا إلا بأيدينا ، وأن تمتعنا باللات سنة من غير أن نعبدها . فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا خير في دين لا ركوع فيه ولا سجود ، فأما أن تكسروا أصنامكم بأيديكم فذلك لكم ، وأما الطاغية يعني اللات والعزى فإني غير ممتعكم بها » . قالوا :
يا رسول اللّه إنا نحب أن تسمع العرب أنك أعطيتنا ما لم تعط غيرنا ، فإن خشيت أن تقول العرب أعطيتهم ما لم تعطنا فقل لهم : اللّه أمرني بذلك ، فسكت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وطمع القوم في سكوته أن يعطيهم ذلك ، فأنزل اللّهوَإِنْ كادُواأي هموالَيَفْتِنُونَكَالخ وتقدم أن السورة مكية إلا ثمان آيات أولها هذه وآخرها سلطانا نصيرا اه شيخنا .
قوله : ( مخففة ) أي واسمها ضمير الشأن ، وأنه أي الشأن والقصة كادوا الخ اه شيخنا .
قوله : ( يستنزلونك ) أي يطلبون نزولك عن الذي أي عن الحكم الذي أوحيناه إليك من الأمر والنهي والوعد والوعيد بأن تحكم لهم بغيره ، وهو تحريم واديهم الذي طلبوه اه .
وعبارة السمين : ضمن يفتنونك معنى يصرفونك ، فلذا عدى بعن أي ليصرفونك بفتنتهم اه .
قوله :لِتَفْتَرِيَ عَلَيْناأي لتتقول وتكذب علينا غيره أي : غير الذي أوحينا إليك . قوله :وَإِذاًحرف جواب وجزاء يقدر بلو الشرطية كما فعل الشارح . وعبارة السمين : إذا حرف جواب وجزاء ، ولهذا تقع أداة الشرط موقعها ، وقوله :لَاتَّخَذُوكَجواب قسم محذوف تقديره واللّه لا تخذونك وهو مستقبل في المعنى ، لأن إذا تقتضي الاستقبال إذ معناها المجازاة وهذا كقوله :وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا[ الروم : 51 ] أي ليظلوا اه .
وقوله : ( لو فعلت ذلك ) أي الافتراء .
قوله :شَيْئاًمفعول مطلق فهو بمعنى الركون كما ذكره الشارح اه .
وفي السمين : وشيئا منصوب على المصدر وصفته محذوفة أي شيئا قليلا من الركون اه .