كَرَّمْتَ
فضلت
عَلَيَّ
بالأمر بالسجود له وأنا خير منه خلقتني من نار
لَئِنْ
لام قسم
شرح
حالا ، وإن كان جامدا لدلالته على الاصالة ، كأنه قال متأصلا من طين . الثاني : أنه منصوب على إسقاط الخافض أي : من طين كما صرح به في الآية الأخرى ، وخلقته من طين . الثالث : أن ينصب على التمييز ؛ قاله الزجاج وتبعه ابن عطية ، ولا يظهر ذلك إذا لم يتقدم إبهام ذات ولا نسبة اه .
قوله :هذَا الَّذِيهذا مفعول أول ، والذي بدل منه أو صفة له ، وكرمت صلة الموصول ، 1 والمفعول الثاني محذوف تقديره لم كرمته عليّ ولم يجبه عن هذا السؤال إهمالا له وتحقيرا حيث اعترض على مولاه ، وسأله بلم اه شيخنا .
وعبارة أبي السعود :أَ رَأَيْتَكَالخ الكاف لتأكيد الخطاب لا محل لها من الإعراب وهذا مفعول أول والموصول صفته ، والثاني محذوف لدلالة الصلة عليه أي : أخبرني عن هذا الذي كرمته عليّ بأن أمرتني بالسجود له لم كرمته علي . وقيل : الكاف هي المفعول الأول ، وهذا مبتدأ حذف منه حرف الاستفهام ، والموصول مع صلته خبره والجملة هي المفعول الثاني ، ومقصوده الاستصغار والاستحقار أي : أخبرني أهذا من كرمته عليه اه .
وفي البخاري : عن أسماء قالت : جاءت امرأة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع ؟ الحديث . وفي القسطلاني عليه أطلقت الرؤية وأرادت الإخبار لأنها سببه أي : أخبرني والاستفهام بمعنى الأمر بجامع الطلب اه .
وبهامشه بخط أبي العز العجمي ما نصه : حاصله كما في الكرماني أن فيه تجوزين إطلاق الرؤية وإرادة الإخبار ، وجعل الاستفهام بمعنى الأمر اه .
فاستعمال الرؤية بمعنى الإخبار لأنها سببه فهو مجاز مرسل من إطلاق اسم السبب وإرادة المسبب ، وقوله ( أي أخبرني ) تفسير للمعنى المراد من الاستفهام ، وقوله الاستفهام اسم السبب وإرادة المسبب ، وقوله أي أخبرني تفسير للمعنى المراد من الاستفهام ، وقوله الاستفهام بمعنى الأمر تفسير للمعنى الحاصل من جملة التركيب ، وبهذا يندفع ما قد يتوهم من أن في عبارته تخلفا ، فإن قوله أطلقت الرؤية وأرادت الإخبار يفيد أنه من المجاز المرسل ، وقوله والاستفهام معنى الأمر يفيد أنه استعارة ، ووجه الدفع ما تقدمت الإشارة إليه من أن الأول في جزء من المركب ، والثاني في جملته اه .
وفي السمين : قال أبو حيان : ولو ذهب إلى أن الجملة القسمية هي المفعول الثاني لكان حسنا .
قلت : يرد ذلك التزام كون المفعول الثاني جملة مشتملة على استفهام ، وقد تقرر جميع ذلك في الأنعام ، فعليك باعتباره هنا اه .
قوله :لَئِنْ أَخَّرْتَنِكلام مبتدأ واللام موطئة للقسم ، وجوابه لأحتنكن ذريته إلا قليلا أي لأستأصلنهم بالإغواء إلّا قليلا لا أقدر أن أقاوم شكيمتهم من احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا مأخوذ من الحنك . وقيل : معنى لأحتنكن لأسوقنهم وأقودنهم حيث شئت من حنك الدابة إذا جعل الرسن في حنكها اه بيضاوي وشهاب .
وفي المختار : حنك الفرس جعل في فيه الرسن ، وبابه نصر وضرب ، وكذا احتنكه ، واحتنك