الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
أنهم آلهة
مِنْ دُونِهِ
كالملائكة وعيسى وعزير
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا
( 56 ) له إلى غيركم
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
هم آلهة
يَبْتَغُونَ
يطلبون
إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
القربة بالطاعة
أَيُّهُمْ
بدل من واو يبتغون أي يبتغيها الذي هو
أَقْرَبُ
إليه فكيف بغيره
وَيَرْجُونَ
شرح
وفي أبي السعود : تعريف الزبور تارة وتنكيره أخرى ، إما لأنه في الأصل فعول بمعنى المفعول كالحلوب ، أو مصدر بمعناه كالقبور ، وإما لأن المراد إيتاء داود زبورا من الزبر فيه ذكره صلّى اللّه عليه وسلّم اه .
قوله :الَّذِينَ زَعَمْتُمْمفعولا الزعم محذوفات لفهم المعنى ، أي زعمتموهم آلهة فحذفها اختصارا جائز واقتصارا فيه خلاف اه سمين .
وقدرهما الشارح بقوله : ( أنهم آلهة ) اه .
قوله :مِنْ دُونِهِفيه تقديم وتأخير تقديره : قل ادعوا الذي من دون اللّه زعمتم أنهم شركاء ، فلا يرد السؤال كيف قال من دونه مع أن المشركين ما زعموا غير اللّه إلها دون اللّه ، بل مع اللّه على وجه الشركة اه كرخي .
قوله : ( كالملائكة ) أي كطائفة منهم ، أي : وكطائفة من الجن وكمريم وليس المراد بالآلهة هنا ما يشمل الأصنام ، بل خصوص من له عقل لأجل قوله : فيما يأتيأُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَالخ اه شيخنا .
قوله :فَلا يَمْلِكُونَأي لا يستطيعون .
قوله :أُولئِكَ الَّذِينَأولئك : مبتدأ واقع على الذين زعموهم آلهة من العقلاء ، والخبر قوله :يَبْتَغُونَوما عطف عليه من قوله :وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُوالذين بدل من أولئك أو عطف بيان عليه ، فهو واقع على المعبودين ، والواو في يدعون واقعة في العابدين ، فليست عائد الموصول بل هو محذوف كما قدره الشارح اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَأولئك مبتدأ وفي خبره وجهان ، أظهرهما : أنه الجملة من يبتغون والموصول نعت أو بيان أو بدل ، والمراد باسم الإشارة الأنبياء الذين عبدوا من دون اللّه ، والمراد بالواو العباد لهم ، ويكون العائد على الذين محذوفا ، والمعنى أولئك الأنبياء الذين يدعونهم المشركون لكشف ضرهم أو يدعونهم آلهة بمفعولها أو مفعولاها محذوفان ، ويجوز أن يكون المراد بالواو ما أريد بأولئك أي : أولئك الأنبياء الذين يدعون ربهم ، أو الناس إلى الهدى يبتغون ، فمفعول يبتغون محذوف . والثاني : أن الخبر نفس الموصول ، ويبتغون على هذا حال من فاعل يدعون أو بدل منه اه .
والمعنى أن هؤلاء المعبودين لهم مفتقرون إلى اللّه وراجون رحمته وخائفون عذابه فلا يصلحون للألوهية لأن الإله يكون غنيا الغنى المطلق اه شيخنا .
قوله : ( القربة بالطاعة ) أي القرب بالطاعة . قوله : ( بدل من واو يبتغون ) أي : وأقرب خبر مبتدأ محذوف والجملة صلة أي اه .
قوله : ( الذي هو )أَقْرَبُ( إليه ) أي إلى مناجاته وهم الملائكة ، وقوله : ( فكيف بغيره ) أي بغير