وجنوده فقتلوهم وسبوا أولادهم وخربوا بيت المقدس
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ
الدولة والغلبة
عَلَيْهِمْ
بعد مائة سنة بقتل جالوت
وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
( 6 ) عشيرة وقلنا
إِنْ أَحْسَنْتُمْ
بالطاعة
أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
لأن ثوابه لها
وَإِنْ أَسَأْتُمْ
بالفساد
فَلَها
إساءتكم
فَإِذا جاءَ وَعْدُ
المرة
الْآخِرَةِ
بعثناهم
لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ
يحزنوكم بالقتل والسبي حزنا
شرح
وسبعمائة سفينة يرمى بها على بابل حتى ينقل إلى بيت المقدس ، وبها يجمع اللّه الأولين والآخرين » وذكر الحديث اه قرطبي .
قوله :ثُمَّ رَدَدْناوضع موضع نرد لأنه لم يقع وقت الإخبار لكن لتحققه عبر بالماضي اه كرخي .
قوله :الْكَرَّةَمفعول رددنا وهي في الأصل مصدر كر يكر أي رجع ، ثم يعبر بها عن الدولة والقهر ، وقوله :عَلَيْهِمْيجوز أن يتعلق برددنا أو بنفس الكرة ، لأنه يقال كر عليه فيتعدى بعلى ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه حال من الكرة اه سمين .
قوله : ( الدولة ) في المصباح : تداول القوم الشيء وهو حصوله في يد هذا تارة ، وفي يد هذا أخرى ، والاسم الدولة بفتح الدال وضمها وجمع المفتوح دول بالكسر كقصعة وقصع وجمع المضموم دول مثل غرفة وغرف ، ومنهم من يقول الدولة بالضم في المال وبالفتح في الحرب ، ودالت الأيام تدول مثل دارت تدور وزنا ومعنى اه .
قوله : ( والغلبة ) تفسير . قوله :وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍأي بعد ما نهبوا أموالكم وبنين بعد ما سبوا أولادكم فعدتم كما كنتم . قوله :نَفِيراًالنفير من ينفر مع الرجل من قومه . وقيل : جمع نفر وهم المجتمعون للذهاب إلى العدو اه بيضاوي .
وفي السمين : نفيرا منصوب على التمييز وفيه أوجه ، أحدها : أنه فعيل بمعنى فاعل أي أكثر نافرا أي من ينفر معكم . الثاني : أنه جمع نفر نحو عبد وعبيد قاله الزجاج ، وهم الجماعة الصائرون إلى الأعداء . الثالث : أنه مصدر أي أكثر خروجا إلى الغزو والمفضل عليه محذوف ، فقدره بعضهم أكثر نفيرا من أعدائكم وقدره الزمخشري أكثر نفيرا مما كنتم عليه اه .
قوله : ( لأن ثوابه ) أي الإحسان .
قوله :فَلَهاخبر مبتدأ محذوف كما قدره الشارح ، واللام بمعنى على ، وإنما عبر بها للمشاكلة اه شيخنا .
وعبارة الكرخي : أجرى اللام على بابها . قال أبو البقاء : وهو الصحيح لأن اللام للاختصاص والعامل مختص بجزاء عمله حسنة وسيئة اه .
أو بمعنى على وذكر اللام ازدواجا أي مشاكلة . قال الكرماني : يعني مقابلة لقولهلِأَنْفُسِكُمْ ،أو مثل يخرون للأذقان ، وتله للجبين ، وهذه اللام تتعلق بمحذوف على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره : فلها الإساءة لا لغيرها كما أشار إليه الشيخ المصنف في التقرير انتهت .
قوله :فَإِذا جاءَالخ جواب الشرط محذوف كما قدره بقوله :بَعَثْناهُمْ *دل عليه جواب إذا