تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بآدم فرحب بي ودعاني بخير ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا بي ودعوا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا بيوسف وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت قال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء السادسة فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا موسى فرحب بي ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى السماء السابعة فاستفتح جبريل فقيل من أنت فقال جبريل فقيل ومن معك قال محمد فقيل وقد بعث إليه قال قد بعث إليه ففتح لنا فإذا أنا بإبراهيم ، فإذا هو مستند إلى البيت المعمور ، وإذا هو
شرح
فقوله فرحب بي أي قال لي مرحبا وصيغة آدم من الترحيب ، وإبراهيم مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، أما آدم فلأنه أبو البشر ، وأما إبراهيم فلانحصار الأنبياء من بعده في نسله ، وأما صيغة الترحيب من بقية الأنبياء المذكورين هنا ، فهي مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح اه شيخنا . قوله : ( ثم عرج بنا ) أي بي وبجبريل . قوله : ( فقال جبريل ) وهو رئيس الملائكة على الاطلاق ، وكلهم يموتون في النفخة الأولى ويحيون في الثانية ، كبني آدم إلا الأربعة الرؤساء وحملة العرش ، فيموتون بين النفختين ويحيون قيل الثانية اه شيخنا . قوله : ( يا بني الخالة ) فيه مسامحة إذ عيسى ابن بنت خالة يحيى لا ابن خالته ، ويحيى ابن خالة أم عيسى ، لأن عيسى ابن مريم وهي بنت حنة ، وحنة أخت أشاع ، فأشاع ولدت يحيى ، وحنة ولدت مريم ، ومريم ولدت عيسى ، وعيسى مقيم في السماء الثانية مع الملائكة لا يأكل ولا يشرب ولا ينام لا تصافه بصفات الملائكة اه شيخنا . قوله : ( شطر الحسن ) أي نصف حقيقة الحسن من حيث هي لا نصف الحسن الذي أعطي لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، إذ هو غير منقسم ، ولم يعط منه شيء لغيره ، فشخص الحسن الذي قام بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم يعط منه شيء لغيره قط اه شيخنا . قوله : ( بإدريس ) وهو أول من خاط الثياب ، وقبله كانوا يلبسون الجلود اه شيخنا . قوله : ( بهارون ) أي أخي موسى . قوله : ( وإذا هو الخ ) القصد بهذا الإشارة إلى كثرة الملائكة
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 290 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي