أنت قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال قد أرسل إليه ففتح لنا فإذا أنا
شرح
مروي عنه كما في مسلم ، وفاعله ضمير يعود على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقوله ( ثم عرج ) بفتحات مبنيا للفاعل أي : صعد معي أو صيرني صاعدا بأمره لي بالصعود بخلافه في جميع ما سيأتي ، فإنه مبني للمفعول ولفظ فتح في جميع ما سيأتي يصح بناؤه للفاعل وللمفعول ، كما ذكره القليوبي في معراجه .
قوله : ( ثم عرج بي إلى السماء الدنيا ) أي بعد أن نصب لي هو أي جبريل معراجا أتى به من الجنة ، وهو سلم له عشر مرقاة واحدة من فضة ، وأخرى من ذهب ، وجانباه أحدهما من ياقوتة حمراء والآخر من ياقوتة بيضاء وهو مكلل باللؤلؤ وغيره من معادن الجنة ، فنصبه جبريل فجعل أسفله على صخرة بيت المقدس ، وأعلاه إلى العرش . بين كل مرقاة والأخرى ما بين السماء والأرض ، والمرقاة السفلى منه كان محلها عند السماء الدنيا ، والثانية عند الثانية ، وهكذا فللسموات سبع مرقاة ، والثامنة للسدرة ، والتاسعة للكرسي ، والعاشرة إلى العرش ، فلما همّ بالصعود نزلت التي عند السماء الدنيا ، فركبها وصعدت به إلى السماء الدنيا ، فلما وصلها نزلت التي عند السماء الثانية ، فركبها وصعدت به إلى السماء الثالثة ، ثم نزلت التي عند الثالثة وهكذا اه من معراج القليوبي .
في القاموس : المرقاة بفتح الميم وكسرها الدرجة . قوله : ( الدنيا ) أي السفلى والقربى لقربها من الأرض اه شيخنا .
فائدة :
السماء الدنيا من موج مكفوف أي ممنوع من التفرق والتقطع ، والثانية من مرمرة بيضاء ، والثالثة من حديد ، والرابعة من نحاس ، والخامسة من فضة ، والسادسة من ذهب ، والسابعة من ياقوتة حمراء ، والكرسي من ياقوتة بيضاء ، والعرش من ياقوتة حمراء ، وأبواب السماوات كلها من ذهب ، وأقفالها من نور ، ومفاتيحها اسم اللّه الأعظم اه من معراج القليوبي .
قوله : ( فاستفتح جبريل ) أي بطرق الباب لا بالكلام . وقوله : ( قيل ) معناه في جميع ما يأتي .
قال : أي قال أبواب السماء أي : الملك الموكل ببابها من أنت ؟ وفي كل سماء من السبع يذكر ثلاثة أسئلة وثلاثة أجوبة كما يعلم بالسير اه شيخنا .
قوله : ( قيل وقد أرسل إليه ) أي للعروج والصعود إلى السماء ، وليس المراد السؤال عن إرساله للخلق ، لأنه كان قبل ليلة المعراج بنحو تسع سنين والملائكة كانوا يعلمون رسالته ولا تخفى عليهم اه شيخنا .
قوله : ( فإذا أنا بآدم ) أي ففاجأني لقي آدم أي بروحه وجسده معا كبقية الأنبياء الآتي ذكرهم في السماوات السبع ، فاجتمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بهم بأجسادهم وأرواحهم بعد أن اجتمع بهم ، كذلك في جملة الأنبياء في بيت المقدس ، فسبقه هؤلاء المذكورون إلى السماوات ، ثم صعد فوجدهم فيها لحكم مذكورة في مبسوطات المعاريج . وقوله : ( فرحب بي ) في المصباح : رحب بالمكان رحبا من باب قرب استع فهو رحيب ورحب مثل كريم وفلس ، ومن هنا قيل مرحبا بك أي : نزلت مكانا واسعا ورحب بالتشديد أي : قال له مرحبا اه .