بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى
تولد له
ظَلَّ
صار
وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
متغيرا تغير مغتم
وَهُوَ كَظِيمٌ
( 58 ) ممتلئ غما فكيف تنسب البنات إليه تعالى
يَتَوارى
يختفي
مِنَ الْقَوْمِ
أي قومه
مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ
خوفا من التعيير مترددا فيما يفعل به
أَ يُمْسِكُهُ
يتركه بلا قتل
عَلى هُونٍ
هوان وذل
أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ
بأن يئده
أَلا ساءَ
بئس
ما يَحْكُمُونَ
( 59 ) حكمهم هذا حيث نسبوا لخالقهم البنات اللاتي هي عندهم بهذا المحل
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
أي الكفار
مَثَلُ السَّوْءِ
أي الصفة
شرح
مقيدة به ، كقوله تعالى :فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ[ التوبة : 34 ] وإنما سميت البشارة لظهور أثرها في بشرة الوجه بسطا أو قبضا ، وإليه أشار في التقرير اه .
قوله :ظَلَّ( صار ) أشار إلى أن ظل ليست على بابها من كونها تدل على الإقامة نهارا على الصفة المسندة إلى اسمها ، وعلى التقديرين هي ناقصة ، ومسودا خبرها ، وأما وجهه ففيه وجهان ، أشهرهما : وهو المتبادر إلى الذهن أنه اسمها . والثاني : أنه بدل من الضمير المستتر في ظل بدل بعض من كل . أي : ظل أحدهم وجهه أي ظل وجه أحدهم اه كرخي .
قوله :وَهُوَ كَظِيمٌفي المصباح : كظمت الغيظ كظما من باب ضرب ، وكظوما أمسكت على ما في نفسك منه على صفح أو غيظ ، وفي التنزيل :وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ[ آل عمران : 134 ] وربما قيل كظمت على الغيظ وكظمني الغيظ ، فأنا كظيم وكظوم ، وكظم البعير كظوما لم يجتر اه .
قوله :مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِالخ تعلق هنا جاران بلفظ واحد لاختلاف معناهما ، فإن الأولى للابتداء ، والثانية للعلة أي من أجل سوء ما بشر به اه سمين .
قوله :ما بُشِّرَ بِهِأي الأنثى التي بشر بها وسوءها من حيث كونها يخاف عليها الزنا ، ومن حيث كونها لا تكتسب ، ومن حيث غير ذلك اه شيخنا .
قوله :أَ يُمْسِكُهُمعمول للحال المحذوفة كما قدره الشارح ، ولا يصح أن يكون حالا بنفسه لأنه طلب اه شيخنا .
وفي السمين : قوله :أَ يُمْسِكُهُقال أبو البقاء : في موضع الحال تقديره يتوارى مترددا هل يمسكه أم لا ، وهذا خطأ عند النحويين ، لأنهم نصوا على أن الحال لا تقع جملة طلبية ، والذي يظهر أن هذه الجملة الاستفهامية معمولة لشيء محذوف ، وهو حال من فاعل يتوارى ليتم الكلام أي يتوارى ناظرا أو مفتكرا أيمسكه على هون اه .
قوله :عَلى هُونٍأي مع هون . وفيه وجهان ، أحدهما : أنه حال من الفاعل وهو مروي عن ابن عباس فإن قال : أيمسكه مع رضاه بهوان نفسه وعلى رغم أنفه . والثاني : أنه حال من المفعول أي يمسكها ذليلة ، والدس إخفاء الشيء وهو هنا عبارة عن الوأد اه سمين .
قوله : ( بأن يئده ) يقال : وأد يئد وأدا ، كوعد يعد وعدا . والوأد : دفن البنت حية اه شيخنا .
قوله : ( بهذا المحل ) أي الرتبة وهي الحقارة اه شيخنا .