في الدار الآخرة هي
جَنَّاتُ عَدْنٍ
إقامة
يَدْخُلُونَها
هم
وَمَنْ صَلَحَ
آمن
مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ
وإن لم يعملوا بعملهم يكونون في درجاتهم تكرمة لهم
وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ
( 23 ) من أبواب الجنة أو القصور أول دخولهم للتهنئة يقولون
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
هذا الثواب
بِما صَبَرْتُمْ
شرح
مبتدأ مضمر كما قدره الشارح ، وأن يكون مبتدأ خبره يدخلونها اه سمين .
قوله :عُقْبَى الدَّارِأشار الشارح إلى أن النعت محذوف أي : العقبى المحمودة ، وأن الإضافة على معنى في ، وقوله : ( هي ) ( جنات عدن ) الضمير راجع للعقبى ، فالعقبى المحمودة هي الجنة والدار الآخرة أعم منها ، لأنها تشمل الجنة والنار ، والدليل على هذا النعت المحذوف قوله : في المقابل ولهم سوء الدار اه شيخنا .
وقيل : المراد بالدار دار الدنيا وعقباها أي : عاقبتها هي الجنة اه .
وفي الخطيب : والعقبى الانتهاء الذي يؤدي إليه الابتداء من خير أو شر اه .
قوله :جَنَّاتُ عَدْنٍفي المصباح : عدن بالمكان عدنا وعدونا من بابي ضرب وقعد أقام ، ومنه جنات عدن أي جنات إقامة ، واسم المكان معدن مثال مجلس ، لأن أهله يقيمون عليه الصيف والشتاء ، أو لأن الجوهر الذي خلقه اللّه فيه عدن به اه .
قوله : ( هم )وَمَنْالخ تقديره ليس ضروريا في صحة العطف لوجود الفصل بالضمير المنصوب ، فتقدير هذا المرفوع للإيضاح اه شيخنا .
قوله :مِنْ آبائِهِمْأي : أصولهم وأن علوا ذكورا كانوا أو إناثا اه شيخنا .
ومن آبائهم في محل نصب على الحال من من صلح ومن لبيان الجنس اه سمين .
قوله :وَأَزْواجِهِمْأي : اللاتي متن في عصمتهم . قوله : ( وإن لم يعملوا ) أي : الفرق الثلاث .
قوله : ( أو القصور ) القصر كما في الخطيب خيمة من درة مجوفة طولها فرسخ وعرضها فرسخ لها ألف باب مصارعها من ذهب يدخلون عليهم من كل باب سلام الخ اه .
قوله : ( أول دخولهم ) الضمير للموصوفين بما تقدم لا للملائكة أي : أن دخول الملائكة عليهم ليس مستمرا كل يوم ، بل هو في أول دخولهم ، وقوله : ( للتهنئة ) علة لقوله :يَدْخُلُونَأي : يدخلون عليهم ليهنئوهم اه شيخنا .
والتقييد بأول دخولهم لم نره لغيره من المفسرين ، بل في كلام غيره ما يدل على عدمه . وعبارة الخازن : قال مقاتل : إن الملائكة يدخلون في مقدار كل يوم من أيام الدنيا ثلاث مرات ، معهم الهدايا والتحف من اللّه تعالى يقولونسَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْانتهت .
قوله : يقولونسَلامٌ عَلَيْكُمْأشار إلى أن قوله :سَلامٌمرفوع بالابتداء ، وعَلَيْكُمْ :الخبر ، والجملة محكية بقول محذوف كما قدره ، وهو في معنى قائلين على أنه حال محذوفة وهذا بشارة بدوام السلامة المستفاد من العدول إلى الجملة الاسمية اه كرخي .