تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الحمام لأنه يشبهها في العب
هَدْياً
حال من جزاء
بالِغَ الْكَعْبَةِ
أي يبلغ به الحرم فيذبح فيه ويتصدق به على مساكينه ولا يجوز أن يذبح حيث كان ونصبه نعتا لما قبله وإن أضيف لأن إضافته لفظية لا تفيد تعريفا فإن لم يكن للصيد مثل من النعم كالعصفور والجراد فعليه قيمته
أَوْ
عليه
كَفَّارَةٌ
غير الجزاء وإن وجده هي
طَعامُ مَساكِينَ
من غالب قوت البلد ما يساوي قيمة الجزاء لكل مسكين مد وفي قراءة بإضافة كفارة لما بعده وهي للبيان
أَوْ
عليه
عَدْلٍ
مثل
ذلِكَ
الطعام
صِياماً
يصومه عن كل مد يوما وإن وجده وجب ذلك عليه
لِيَذُوقَ وَبالَ
ثقل جزاء
أَمْرِهِ
الذي فعله
عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ
من
شرح
وفي المصباح : عبّ الرجل الماء عبا من باب قتل شربه من غير نفس ، وعبّ الحمام شرب من غير مص كما تشرب الدواب ، وأما باقي الدواب ، فإنها تحسوه جرعا بعد جرع اه . قوله : ( حال من جزاء ) أي على كل من القراءتين فيه أو منصوب على المصدرية أي يهديه هديا أو منصوب على التمييز اه من السمين . قوله :بالِغَ الْكَعْبَةِالمراد بها جميع الحرم كما قال الشارح . قوله : ( فإن لم يكن الصيد مثل الخ ) كان الأولى تأخير هذا عن بقية خصال مثل ، وقوله : فعليه قيمته أي يشتري بها طعاما يعطيه لكل مسكين مد أو يصوم عن كل مد يوما ، فهو مخير بين أمرين فيما لا مثل له ، وبين ثلاثة فيما له مثل اه . قوله : ( وإن وجده ) أي الجزاء . قوله : ( من غالب قوت البلد ) أي مكة وقوله : ما يساوي خبر مبتدأ محذوف أي هي ما يساوي الخ . قوله : ( وهي للبيان ) أي بيان جنس الكفارة . قوله :صِياماًتمييزا لعدل كقولك : على التمرة مثلها زبدا لأن المعنى أو قدر ذلك صياما اه كرخي . قوله : ( وإن وجده ) أي الطعام . قوله : ( وجب ذلك ) أي الجزاء المذكور بأقسامه الثلاثة ، وقوله : ليذوق بذلك المحذوف الذي قدره الشارح ، ولو قال : ووجب ذلك عليه لكان أولى ، لأن عبارته توهم أن قوله وجب جواب أن في قوله ، وإن وجده مع أنه ليس ذلك . وقوله : وبال أمره المراد بأمره قتل الصيد ، وقوله : ( الذي فعله ) وهو قتل الصيد اه . قوله :وَبالَ أَمْرِهِيعني جزاء ذنبه ، والوبال في اللغة : الشيء الثقيل الذي يخاف ضرره ، يقال مرعى وبيل إذا كان فيه وخامة ، وإنما سمى اللّه ذلك وبالا لأن إخراج الجزاء ثقيل على النفس لما فيه من تنقيص المال ، وثقل الصوم على النفس من حيث إن فيه إنهاك البدن اه خازن . وفي السمين : وقال الراغب : الوابل المطر الثقيل القطر ولمراعاة الثقل قيل لأمر الذي يخاف ضرره وبال . قال تعالى :فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ[ التغابن : 5 ] ويقال طعام وبيل وكلأ وبيل يخاف وباله . قال تعالى :فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا[ المزمل : 16 ] . وقال غيره : والوبال في اللغة ثقل الشيء في المكروه يقال : مرعى وبيل إذا كان يستوخم ، وماء وبيل إذا كان لا يستمرأ واستوبلت الأرض كرهتها خوفا من وبالها ، والذوق هنا استعارة بليغة اه . قوله :عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَأي لم يؤاخذ به ، وذلك لأنه إذ ذاك كان مباحا اه شيخنا .