من ضمير يوصي أي غير مدخل الضرر على الورثة بأن يوصي بأكثر من الثلث
وَصِيَّةٍ
مصدر مؤكد ليوصيكم
مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بما دبره لخلقه من الفرائض
حَلِيمٌ
( 12 ) بتأخير العقوبة عمن خالفه وخصت السنة توريث من ذكر بمن ليس فيه مانع من قتل أو اختلاف دين أو رق
تِلْكَ
الأحكام المذكورة من أمر اليتامى وما بعده
حُدُودُ اللَّهِ
شرائعه التي حدها لعباده ليعملوا بها ولا يعتدوها
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فيما حكم به
يُدْخِلْهُ
بالياء والنون التفاتا
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
( 13 )
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ
بالوجهين
ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ
فيها
عَذابٌ مُهِينٌ
( 14 ) ذو إهانة روعي في الضمائر في الآيتين لفظ من وفي خالدين معناها
وَاللَّاتِي
شرح
قوله :غَيْرَ مُضَارٍّاسم فاعل بدليل ما قاله الشارح أي غير مضار في الوصية بدليل إعراب الشارح ، وحينئذ يتعين أن تكون الباء في قول الشارح بأن يوصي الخ للتصوير ، ولا يصح ما فهمه بعضهم من أنها بمعنى كأن لأجل إدخال الاقرار بماله أو بعضه لأجنبي ، ولإدخال ما لو أوصى بقضاء دين ليس عليه ، وذلك لأن هذا ليس مضارة في الوصية ، بل مضارة بوجه آخر غيرها ، وهذا قيد معتبر ومفهومه أنه لو أوصى وضارر في الوصية بأن زاد على الثلث لم يقيد الإرث بكونه من بعد وصية ، بل تلغى الوصية بما زاد وتأخذه الورثة وهو كذلك اه شيخنا .
قوله : ( حال من ضمير يوصي ) يشير به إلى أن هذا قيد في جميع ما تقدم ، ولا يمنع من ذلك الفصل بينهما بقوله : أو دين ، وإن كان أجنبيا لأنه ليس بأجنبي محض ، بل هو شبيه بالوصية أو تابع ، ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع اه كرخي .
قوله : ( مصدر مؤكد ليوصيكم ) أي المذكور بقولهيُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْاه .
وفي السمين : في نصبه أربعة أوجه فذكر ما ذكر الشارح ثم قال : والرابع أنها منصوبة باسم الفاعل وهو مضار والمضارة لا تقع بالوصية ، بل بالورثة لكنه لما وصى اللّه تعالى بالورثة جعلت المضارة الواقعة بهم ، كأنها واقعة بنفس الوصية مبالغة في ذلك اه .
وعبارة أبي السعود : وصية من اللّه مصدر مؤكد لفعل محذوف أي يوصيكم اللّه بذلك وصية كائنة من اللّه .
قوله : ( ليعلموا بها الخ ) فيه إشارة إلى أن حدود اللّه تعالى نوعان : منها ما لا يفعل كالزنا ونحوه ، ومنها ما لا يتعدى كالمذكورات ونحوها كتزويج الأربع اه كرخي .
قوله : ( التفاتا ) أي من الغيبة إلى التكلم .
قوله :خالِداً فِيهالعل نكتة الافراد هنا الإيذان بأن الدخول في دار العقاب بصفة الانفراد أشد في استجلاب الوحشية اه أبو السعود .
قوله :وَاللَّاتِيالخ اللاتي جمع التي في المعنى لا في اللفظ ، وهي في محل رفع بالابتداء ، وفي الخبر وجهان ، أحدهما : الجملة من قوله فاستشهدوا وجاز دخول الفاء زائدة في الخبر على رأي