يُورَثُ
صفة والخبر
كَلالَةً
أي لا والد له ولا ولد
أَوِ امْرَأَةٌ
تورث كلالة
وَلَهُ
أي للموروث كلالة
أَخٌ أَوْ أُخْتٌ
أي من أم وقرأ به ابن مسعود وغيره
فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
مما ترك
فَإِنْ كانُوا
أي الإخوة والأخوات من الأم
أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ
أي من واحد
فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم
مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
حال
شرح
يورث وفي نصب كلالة حينئذ أربعة أوجه ، أحدها : أنه منصوب على الحال من الضمير في يورث إن أريد بها الميت أو الوارث إلا أنه يحتاج في جعلها بمعنى الوارث إلى تقدير مضاف أي يورث ذا كلالة ، لأن الكلالة حينئذ ليست نفس المستكن في يورث . الثاني : أنها مفعول من أجله إن قيل بمعنى القرابة أي يورث لأجل الكلالة . الثالث : أنها مفعول ثان ليورث إن قيل إنها بمعنى المال الموروث . الرابع :
أنها نعت لمصدر محذوف إن قيل إنها بمعنى الوراثة أي يورث وراثة كلالة . وقدر مكي في هذا الوجه حذف مضاف قال : تقديره ذات كلالة ، وأجاز بعضهم على كونها بمعنى الوراثة أن تكون حالا .
والوجه الثاني من وجهي كان أن تكون تامة فتكتفي بالمرفوع أي وإن وجد رجل ، ويورث في محل رفع صفة لرجل ، والكلالة منصوبة على ما تقدم من الحال ، أو المفعول من أجله ، أو المفعول به ، أو النعت لمصدر محذوف على ما قرر من معانيها اه .
ويورث بفتح الراء من يورث أي مأخوذ من ورث المجرد المبني للمجهول ، لا من المزيد لأن الميت يكون موروثا لا مورثا اسم مفعول ، فكل من الميت والمال موروث اه كرخي .
قوله :أَوِ امْرَأَةٌمعطوف على اسم كان وحذفت الصفة والخبر ، فلذلك قال الشارح : تورث كلالة أو كانت المرأة الموروثة كلالة أي خالية من الوالد والولد اه شيخنا .
قوله : ( أي للموروث ) أي الصادق بالرجل والمرأة ، فكل منهما يقال له موروث وهو اسم مفعول من ورثة فهو موروث ، فالميت يقال عليه موروث بصيغة اسم المفعول على قاعدته في مجيئه من الثلاثي ، ويقال مورث اسم فاعل من المضاعف اه شيخنا .
قوله : ( وقرأ به ابن مسعود وغيره ) أي والقراءة الشاذة كخبر الآحاد لأنها ليست من قبل الرأي ، وأطلق الشافعي رضي اللّه عنه الاحتجاج بها فيما حكاه البويطي عنه في باب الرضاع وباب تحريم الجمع ، وعليه جمهور أصحابه ، لأنها منقولة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ولا يلزم من انتفاء خصوص قرآنيتها انتفاء خصوص خبريتها اه كرخي .
قوله : ( مما ترك ) أي المورث . قوله : ( فإن كانوا ) الواو ضمير لإخوة من الأم المدلول عليه بقول أخ أو أخت ، والمراد الذكور والإناث ، وأتى بضمير الذكور في قوله : كانوا وقوله : فهم تغليبا للمذكر على المؤنث ، وذلك إشارة إلى الواحد أي أكثر من الواحد يعني : فإن كان من يرث زائدا على الواحد لأنه لا يصح أن يقال هذا أكثر من واحد إلا بهذا المعنى ليتأتى معنى كثير واحد ، وإلا فالواحد لا كثرة فيه ، وقوله :مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها .قد تقدم إعراب ذلك وهذا مثله اه سمين .
قوله : ( يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم ) أي لإدلائهم بمحض الأنوثة اه كرخي .