يَتَرَبَّصُونَ
ينتظرون
بِكُمْ
الدوائر
فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ
ظفر وغنيمة
مِنَ اللَّهِ قالُوا
لكم
أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
في الدين والجهاد فأعطونا من الغنيمة
وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ
من الظفر عليكم
قالُوا
لهم
أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ
نستول
عَلَيْكُمْ
ونقدر على أخذكم وقتلكم فأبقينا عليكم
وَ
ألم
نَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم فلنا عليكم المنة قال
شرح
المؤمنين وعليه جرى القاضي كالكشاف اه كرخي .
وهذا مبني على جواز الابدال من البدل وقيل : هو من المنافقين اه شيخنا .
قوله :يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْفي المصباح : تربصت الأمر تربصا انتظرته والربصة وزان غرفة اسم منه وتربصت الأمر بفلان انتظرت وقوعه اه . والخطاب في ( بكم ) للمؤمنين .
قوله : ( الدوائر ) جمع دائرة كضوارب أي الأمور التي تدور وتحدث في الزمن من النوائب والحوادث . وفي كلام الشارح قصور حيث قيد بانتظار الدوائر ، وهي إنما تكون في الشرع مع أنهم يتربصون وينتظرون كل ما يقع للمؤمنين من خير وشر ، بدليل التفصيل بقوله :فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌالخ . وعبارة الخازن : والمعنى ينتظرون ما يحدث لكم من خير أو شر اه .
قوله :فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌالخ سمى ظفر المسلمين فتحا ، وظفر الكافرين نصيبا تعظيما لشأن المسلمين وتحقيرا لحظ الكافرين لتضمن الأول نصرة دين اللّه وإعلاء كلمته ، ولهذا أضاف الفتح إليه تعالى ، وحظ الكافرين في ظفر دنيوي سريع الزوال اه كرخي .
قوله :أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْاستفهام تقرير كالذي بعده أي للتقرير بما بعد النفي على حدأَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ[ الشرح : 1 ] أي كنا معكم واستحوذنا عليكم ومنعناكم اه .
قوله :أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْأي ألم نغلب عليكم ونتمكن من قتلكم وأسركم اه شيخنا .
ونستحوذ واستحوذ مما شذ قياسا وفصح استعمالا لأن من حقه نقل حركة حرف علته إلى الساكن قبلها وقلبها ألفا كاستقام واستبان وبابه ، والاستحواذ التغلب على الشيء والاستيلاء عليه ، ومنه استحوذ عليهم الشيطان . يقال : حاذ وأحاذ بمعنى والمصدر الحوذ اه سمين .
قوله : ( فأبقينا عليكم ) أي رقينا لكم ورحمناكم ، وفي المختار : وأبقى على فلان إذا ارعى عليه ورحمه يقال : لا أبقى اللّه عليك إن أبقيت علي اه .
وفي القاموس : وأرعيت عليه أبقيت عليه ورحمته اه .
قوله :وَنَمْنَعْكُمْأي نحمكم من المؤمنين أي من قتلهم لكم ، والجمهور على جزم نمنع عطفا على ما قبله ، وقرأ ابن أبي بنصب العين وهي ظاهرة ، فإنه على اضمار أن بعد الواو المقتضية للجمع في جواب الاستفهام اه سمين .
قوله : ( ومراسلتكم ) أي مراسلتنا لكم بأخبارهم وأسرارهم . قوله : ( فلنا عليكم المنة ) أي فأعطونا مما أصبتم فهم لا قصد لهم إلا أخذ الأموال لشرهم في الدنيا اه أبو السعود .