نَفْساً
تمييز محول عن الفاعل أي طابت أنفسهن لكم عن شيء من الصداق فوهبته لكم
فَكُلُوهُ هَنِيئاً
طيبا
مَرِيئاً
( 4 ) محمود العاقبة لا ضرر فيه عليكم في الآخرة نزلت ردا على كره ذلك
وَلا تُؤْتُوا
أيها الأولياء
السُّفَهاءَ
المبذرين من الرجال والنساء والصبيان
أَمْوالَكُمُ
أي أموالهم التي في أيديكم
الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً
مصدر قام أي تقوم بمعاشكم وصلاح أودكم
شرح
وجهان ، أحدهما : أنها للتبعيض ، ولذلك لا يجوز لها أن تهب كل الصداق ، وإليه ذهب الليث .
والثاني : أنها للبيان ولذلك يجوز أن تهبه المهر كله ، ولو وقعت على التبعيض لما جاز ذلك اه .
وقد تقدم أن الليث يمنع ذلك فلا يشكل كونها للتبعيض اه سمين .
وفي الكرخي : وتذكير الضمير يعود على الصداق المراد به الجنس قل أو كثر ، فيكون حملا على المعنى إذ لو نظر إلى لفظ الصدقات لقيل منها أو جرى مجرى اسم الإشارة أي في أن الضمير المفرد المذكور قد يشار به إلى أشياء تقدمته ومنه قوله تعالى :قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ[ آل عمران : 15 ] بعد ذكر أشياء قبله ، والخطاب للأزواج أو الأولياء أوضح وأصح وعليه الأكثر وبظاهر الآية أشبه لأن اللّه تعالى خاطب الناكحين فيما قبله ، فهذا أيضا خطاب لهم وإليه أشار الشيخ المصنف اه .
قوله : ( تمييز ) أي لأن نفسا في معنى الجنس ، فهو كعشرين درهما وجيء بالتمييز مفردا ، وإن كان قبله جمع لعدم اللبس إذ من المعلوم أن الكل لسن مشتركات في نفس واحدة اه كرخي .
قوله :فَكُلُوهُأي فخذوا ذلك الشيء الذي طابت به نفوسهن تصرفوا فيه بأنواع التصرف ، وتخصيص الأكل ، لأنه معظم وجوه التصرفات المالية . وهنيئا ومريئا حالان من الهاء وقوله : طيبا أي حلالا والمريء ما تحمد عاقبته ، وقيل ما ينساغ في مجراه الذي هو المريء ، وهو ما بين الحلقوم إلى فم المعدة سمي بذلك لمرور الطعام فيه أي انسياغه اه من أبي مسعود .
قوله : ( نزل ) أي ما تقدم من قوله :فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْالخ رد على من كره ذلك أي كره أخذ بعض صداق الزوجة الذي أعطته عن طيب نفس استنكافا وتكبرا اه شيخنا .
قوله :وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَالخ رجوع إلى بيان بقية الأحكام المتعلقة بأموال اليتامى وتفصيل لما أجمل فيما سبق من شرط إيتائها ووقته وكيفيته إثر بيان بعض الأحكام المتعلقة بأنفسهن ، أعني نكاحهن ، وبيان بعض الحقوق المتعلقة بغيرهن من الأجنبيات من حيث النفس ، ومن حيث المال استطرادا اه أبو السعود .
وأصل تؤتوا تؤتيوا بوزن تكرموا استثقلت الضمة على الياء فحذفت الضمة ، فالتقى ساكنان الياء وواو الضمير ، فحذفت الياء لئلا يلتقي ساكنان اه سمين .
قوله :أَمْوالَكُمُالإضافة لأدنى ملابسة ، كما أشار الشارح لبيان المراد بقوله التي في أيديكم ، وقوله :الَّتِي جَعَلَ اللَّهُأي جعلها اللّه . قوله :قِياماًإن قلنا أن جعل بمعنى صير ، فقياما مفعول ثان ، والأول محذوف وهو عائد الموصول والتقدير التي جعلها أي صيرها لكم قياما ، وإن قلنا إنها بمعنى خلق فقياما حال من ذلك العائد المحذوف ، والتقدير جعلها أي خلقها وأوجدها في حال كونها