تزيدوا على ذلك
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا
فيهن بالنفقة والقسم
فَواحِدَةً
انكحوها
أَوْ
اقتصروا على
ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
من الإماء إذ ليس لهن من الحقوق ما للزوجات
ذلِكَ
أي نكاح الأربع فقط أو الواحدة أو التسري
أَدْنى
أقرب إلى
أَلَّا تَعُولُوا
( 3 ) تجوروا
وَآتُوا
أعطوا
النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ
جمع صدقة مهورهن
نِحْلَةً
مصدر عطية عن طيب نفس
فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ
شرح
خارجي مثل أن مجالستهما خير وزيادة في الفضل وتعلم العلم اه كرخي .
قوله : ( ولا تزيدوا على ذلك ) أي الأربعة وهذا هو المقصود بالسياق ، وأما إباحة الأربعة فما دونها فكان معلوما من قبل ، فالمقصود المنع والنهي عن الزيادة اه .
قوله :أَدْنى( أقرب ) أي نكاح الأربعة أقرب إلى عدم الجور من الثمانية والعشرة وكل من التسري ونكاح الواحدة أقرب إلى عدم الجور من الاثنين والثلاثة والأربعة وقوله إلى قدره لأن أفعل التفضيل إذا كان فعله يعدى بحرف جر تعدى هو به اه شيخنا .
قوله :أَلَّا تَعُولُواالعول الميل من قولهم عال الميزان عولا إذا مال ، وعال في الحكم أي جار ، والمراد ههنا الميل المحظور المقابل للعدل اه أبو السعود .
وفي السمين : وأدنى من دنا ودنا يتعدى بإلى واللام ، ومن تقول دنوت إليه وله ومنه . وقرأ الجمهور تعولوا من عال يعول إذ مال وجار ، والمصدر العول والعيالة وعال الحاكم إذا جار .
قال أبو طالب في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لقد جاءكم من نفسه غير عائل .
والحاصل أن عال يكون لازما ومتعديا ، فاللازم يكون بمعنى مال وجار ، ومنه عال الميزان ، وبمعنى كثرت عياله وبمعنى تفاقم الأمر والمضارع من هذا كله يعول . وعال الرجل افتقر ، وعال في الأرض ذهب فيها ، والمضارع من هذين يعيل والمتعدي يكون بمعنى أعيل وبمعنى مان من المؤنة ، وبمعنى علت ، ومنه عيل صبري ، ومضارع هذا كله يعول ، بمعنى أعجز ، تقول : عالني الأمر أي أعجزني ، ومضارع هذا يعيل ، والمصدر عيل ومعيل ، فقد تلخص من هذا إن عال اللازم يكون تارة من ذوات الواو ، وتارة من ذوات الياء بسبب اختلاف المعنى ، وكذلك عال المتعدي أيضا اه .
وقوله يكون بمعنى أعيل يقال أعيل عياله كفاهم ومانهم اه قابوس .
قوله : ( أعطوا ) أشار به إلى أنه من آتاه إيتاء بمعنى أعطاه ، ومنه قوله تعالى :وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ[ المائدة : 55 ] لا من أتى إتيانا جاء اه كرخي .
قوله : ( جمع صدقة ) بفتح الصاد وضم الدال اسم للمهر ، وله أسماء كثيرة منها صدقة بفتحتين وبفتح فسكون وصداق بالفتح والكسر اه .
قوله : ( مصدر ) أي من غير لفظ الفعل ، بل من معناه لأن معنى آتوهن أنحلوهن فهو نحو جلست قعودا ، وقوله عن طيب نفس من تمام معنى النحلة ، وفي المصباح : ونحله بفتحتين نحلا مثل قفل أعطيته شيئا من غير عوض عن طيب نفس ، ونحلت المرأة مهرها نحلة بالكسر أعطيتها اه .
قوله :مِنْهُفي محل جر ، لأنه صفة لشيء فيتعلق بمحذوف أي عن شيء كائن منه . ومن فيها