تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ
بجد واجتهاد
وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
بالعمل به
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
( 63 ) النار أو المعاصي
ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ
أعرضتم
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
الميثاق عن الطاعة
فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
لكم بالتوبة أو تأخير العذاب
لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
( 64 ) الهالكين
وَلَقَدْ
لام قسم
شرح
الدِّينِ[ البقرة : 256 ] وقوله :أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ[ يونس : 99 ] فقد كان قبل الأمر بالقتال ثم نسخ اه شهاب . قوله : ( وقلنا )خُذُواالخ أشار إلى أن خذوا في محل نصب بالقول المضمر ، والقول المضمر في محل نصب على الحال من فاعل رفعنا ، والتقدير ورفعنا الطور قائلين وما آتَيْناكُمْمفعول خذوا ، وقولهبِقُوَّةٍحال مقدرة ، والمعنى خذوا الذي آتيناكموه حال كونهم عازمين على الجد بالعمل به اه كرخي . قوله : ( بالعمل به ) عبارة البيضاوي :وَاذْكُرُوا ما فِيهِاحفظه ولا تنسوه أو تفكروا فيه ، فإن التفكر ذكر بالقلب أو اعملوا به انتهت . قوله :لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَلعل تعليلية أي لكي تتقوا المعاصي أو رجاء منكم أن تكونوا متقين اه بيضاوي . قوله :ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْالخ ثم للتراخي ، فدلت على أنهم امتثلوا الأمر مدة ثم اعرضوا وتولوا اه شهاب . قوله :ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَالتولي تفعل من الولي وأصله الإعراض والإدبار عن الشيء بالجسم ، ثم استعمل في الأعراض عن الأمور والاعتقادات اتساعا ومجازا أخ سمين . قوله :مِنْ بَعْدِ ذلِكَفسر الشارح الإشارة بالميثاق ، وفسره غيره برفع الطور إيتاء التوراة اه . قوله :فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِلولا : حرف امتناع لوجود تختص بالجمل الاسمية ، والاسم الواقع بعدها مبتدأ خبره واجب الحذف لدلالة الكلام عليه ، وسد جواب لولا مسده في حصول الفائدة اه بيضاوي . قوله : ( بالتوبة ) متعلق بكل من المصدرين من حيث المعنى ، والمعنى أنه وفقهم ورحمهم بتوفيقهم لها اه . قوله :لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَاللام في جواب لولا . واعلم أن جوابها إن كان مثبتا فالكثير دخول اللام كهذه الآية ونظائرها ويقل حذفها ، وإن كان منفيا فلا يخلو إما أن يكون حرف النفي ما أو غيرها فإن كان غيرها فترك اللام واجب . نحوه لولا زيد لم أقم أو أن أقوم لئلا يتوالى لأمان ، وإن كان ما فالكثير الحذف ويقل الإتيان بها . وهكذا حكم جواب لو الامتناعية . وقد تقدم عند قوله :وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ[ البقرة : 20 ] ولا محل لجوابها من الإعراب ومِنَ الْخاسِرِينَفي محل نصب خبر كان ومن للتبعيض اه سمين . قوله : ( الهالكين ) أي بسبب الانهماك في المعاصي اه . قوله :وَلَقَدْ عَلِمْتُمُعلمتم بمعنى عرفتم فيتعدى لواحد فقط ، والفرق بين العلم والمعرفة أن