تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
وَاتَّقَوْا
مخالفته
أَجْرٌ عَظِيمٌ
( 172 ) هو الجنة
الَّذِينَ
بدل من الذين قبله أو نعت
قالَ لَهُمُ النَّاسُ
أي نعيم بن مسعود الأشجعي
إِنَّ النَّاسَ
أبا سفيان وأصحابه
قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
الجموع ليستأصلوكم
فَاخْشَوْهُمْ
ولا تأتوهم
فَزادَهُمْ
ذلك القول
إِيماناً
تصديقا باللّه ويقينا
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ
كافينا أمرهم
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
( 173 ) المفوض إليه الأمر هو وخرجوا مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فوافوا سوق بدر وألقى اللّه الرعب في قلب أبي سفيان وأصحابه فلم يأتوا وكان معهم تجارات فباعوا وربحوا قال تعالى
فَانْقَلَبُوا
رجعوا من بدر
بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ
بسلامة وربح
لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ
من قتل أو جرح
وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ
بطاعته ورسوله في الخروج
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
( 174 ) على أهل طاعته
إِنَّما ذلِكُمُ
أي القائل لكم إن الناس الخ
الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ
كم
شرح
الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم لأن الذين استجابوا قد أحسنوا كلهم واتقوا لا بعضهم ، وأجره مبتدأ مؤخر والجملة من هذا المبتدأ وخبره إما مستأنفة أو حال إن لم يعرب الذين استجابوا مبتدأ ، وإما خبر إن أعربناه مبتدأ كما تقدم تقرير اه سمين . قوله : ( بدل من الذين قبله أو نعت ) فيه أن الذين استجابوا للّه والرسول هم الذين حضروا أحدا كما تقدم ، وكانوا ستمائة وثلاثين ، والذين وقع لهم هذا القول المذكور مطلق المؤمنين الذين كانوا في المدينة خصوصا ، وقد خرج منهم في هذه الوقعة ألف وخمسمائة كما تقدم ، فيتعين إعرابه مفعولا لفعل محذوف ، تقديره أمدح الذين قال لهم الخ تأمل . قوله : ( أي نعيم بن مسعود الأشجعي ) فهو من قبيل العام الذي أريد به الخاص ، أو من إطلاق الكل وإرادة البعض كقوله : أم يحسدون الناس يعني محمدا وحده اه كرخي . ونقل عن القاري أنه أسلم يوم الخندق وهو مصرح به في المواهب اه . قوله : ( ذلك القول ) أي المفهوم من قالوا . قوله :وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُهذه الجملة قالها إبراهيم حين ألقي في النار اه . خازن . قوله : ( فوافوا ) أي صادفوا سوق بدر أي الصغرى ، وكان ذلك في السنة الرابعة ، فهذه من غزوات بدر الثلاث الأولى في السنة الأولى وفي الثانية ، لكن لم يقع قتال إلا في الثانية ، والغزوة هي الخروج للقتال وإن لم يقع قتال اه . قوله : ( وربحوا ) أي وربحوا في الدرهم درهمين . قوله :فَانْقَلَبُوامعطوف على مقدر دل عليه السياق قدره الشارح بقوله : وخرجوا مع النبي الخ . قوله : ( من بدر ) أي الصغرى . قوله :بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِفيه وجهان . أحدهما : أنها متعلقة بنفس الفعل على أنها باء التعدية . والثاني : أنها تتعلق بمحذوف على أنها حال من الضمير في انقلبوا ، والباء على هذا للمصاحبة كأنه فانقلبوا ملتبسين بنعمة ومصاحبين لها اه سمين . قوله : ( بسلامة وربح ) لف ونشر مرتب . قوله :وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِيجوز في هذه الجملة وجهان ، أحدهما : أنها عطف على انقلبوا . والثاني : أنها حال من فاعل انقلبوا أيضا ويكون على إضمار قد أي وقد اتبعوا اه سمين . قوله : ( ورسوله ) أي وطاعة رسوله . قوله :إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُإنما أداة حصر ، وذا اسم
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 516 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي