على الهم فلا رغبة لهم إلا نجاتها دون النبي وأصحابه فلم يناموا وهم المنافقون
يَظُنُّونَ بِاللَّهِ
ظنا
غَيْرَ
الظن
الْحَقِّ ظَنَّ
أي كظن
الْجاهِلِيَّةِ
حيث اعتقدوا أن النبي قتل أو لا ينصر
يَقُولُونَ هَلْ
ما
لَنا مِنَ الْأَمْرِ
أي النصر الذي وعدناه
مِنْ
زائدة
شَيْءٍ قُلْ
لهم
إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ
بالنصب توكيد أو بالرفع مبتدأ خبره
لِلَّهِ
أي القضاء له يفعل ما يشاء
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ
يظهرون
لَكَ يَقُولُونَ
بيان لما قبله
لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا
أي لو كان الاختيار إلينا لم نخرج فلم نقتل لكن أخرجنا كرها
قُلْ
لهم
لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ
وفيكم
شرح
قوله : ( دون النبي وأصحابه ) أي دون نجاة النبي وأصحابه . قوله :يَظُنُّونَ بِاللَّهِأي في اللّه أي في حكمه ، والجملة حال من الضمير المنصوب في أهمتهم ، أو استئناف على وجه البيان لما قبله اه كرخي .
قوله : ( ظنا ]غَيْرَ[ الظن ]الْحَقِّإشارة إلى أنه منصوب على المصدر توكيدا ليظنون اه كرخي .
قوله : ( أي كظن )الْجاهِلِيَّةِأشار به إلى أنه مصدر منصوب بنزع الخافض ، وقال القاضي بدل من غير الحق وهو الظن المختص بالملة الجاهلية وأهلها . وفي إضافة ظن إلى الجاهلية كما قال الشيخ سعد الدين التفتازاني وجهان ، أحدهما : أن يكون من إضافة الموصوف إلى مصدر الصفة ومعناها الاختصاص بالجاهلية ، كما في حاتم الجود ، ورجل صدق على معنى حاتم المختص بوصف الجود ، ورجل مختص بوصف الصدق . والثاني : أن يكون من إضافة المصدر إلى الفاعل على حذف المضاف أي ظن أهل الجاهلية أي الشرك والجهل باللّه اه كرخي .
قوله :يَقُولُونَبدل من يظنون ، وقوله هل ما أشار به إلى أنه استفهام إنكاري فيكون معناه النفي اه كرخي .
قوله :مِنْ شَيْءٍإما مبتدأ خبره لنا أو فاعل بلنا لاعتماده على الاستفهام ومن عليهما زائدة كما قرره ، ومن الأمر حال من المبتدأ لأنه لو تأخر عن شيء لكان نعتا له فيتعلق بمحذوف أو بالفاعل وهو شيء لكونه مرفوعا حقيقة لا مجرورا اه كرخي .
قوله :يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْأي يقولون فيما بينهم بطريق الخفية اه أبو السعود ، والجملة حال من ضمير يقولون اه كرخي .
قوله : ( بيان لما قبله ) أي استئناف على وجه البيان له ، فلا محل له من الإعراب حينئذ ، أو يدل من يخفون والأول أجود كما في الكشاف اه كرخي .
قوله :ما قُتِلْناجواب لو وجاء على الأفصح ، فإن جوابها كان منفيا بما ، فالأكثر عدم اللام وفي الإيجاب بالعكس اه كرخي .
قوله :مِنَ الْأَمْرِالمراد به الاختيار ، كما أشار له المفسر . قوله :قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْأي ولم تخرجوا إلى أحد وقعدتم بالمدينة كما تقولون لبرز الذين كتب عليهم القتل في اللوح المحفوظ