تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
الْمِحْرابِ
أي المسجد
أَنَّ
أي بأن وفي قراءة بالكسر بتقدير القول
اللَّهَ يُبَشِّرُكَ
مثقلا ومخففا
شرح
واحدا منها ، فيكون الجمع المحلى باللام بمعنى الجنس على ما ذكره في مواضع من الكشاف اه كرخي . قوله :وَهُوَ قائِمٌجملة حالية من مفعول النداء ووَيَصْلىيحتمل أوجها . أحدها : أن يكون خبرا ثانيا عند من يرى تعدده مطلقا نحو زيد شاعر فقيه . الثاني : أنه حال ثانية من مفعول النداء وذلك أيضا عند من يجوز تعدد الحال . الثالث : أنه حال من الضمير المستتر في قائم فيكون حالا من حال . الرابع : أن يكون صفة لقائم اه سمين . قوله :فِي الْمِحْرابِمتعلق بيصلي ، ويجوز أن يتعلق بقائم إذا جعلنا يصلي حالا من الضمير في قائم لأن العامل فيه حينئذ ، وفي الحال شيء واحد ، فلا يلزم فيه فصل . أما إذا جعلناه خبرا ثانيا أو صفة لقائم أو حالا من المفعول ، فيلزم الفصل بين العامل ومعموله بأجنبي . هذا معنى كلام الشيخ ، والذي يظهر أنه يجوز أن تكون المسألة من باب التنازع ، فإن كلّا من قائم ويصلي يصح أن يتسلط على في المحراب وذلك على أي وجه تقدم من وجوه الإعراب اه سمين . قوله : ( بتقدير القول ) أي حال كون الملائكة قائلين له : إن اللّه يبشرك الخ قوله : ( مثقلا ) أي والفعل حينئذ بضم أوله وفتح ثانيه وكسر ثالثه المثقل وقوله ومخففا أي وهو بفتح أوله وسكون ثانيه وضم ثالثه ، وهاتان القراءتان مع كل من الكسر والفتح فالقراءات أربع اه شيخنا . قوله :بِيَحْيىمتعلق بيبشرك ، ولا بد من حذف مضاف أي بولادة يحيى لأن الذوات ليست متعلقا للبشارة ، ولا بد في الكلام من حذف معمول أفاده السياق تقديره بولادة يحيى منك ومن امرأتك دل على ذلك قرينة الحال ، وسياق الكلام ويحيى فيه قولان . أحدهما : وهو المشهور عند أهل التفسير أنه منقول من الفعل المضارع ، وقد سموا بالأفعال كثيرا نحو يعيش ويعمر . قال قتادة : وسمي يحيى لأن اللّه أحياه بالإيمان ، وقال الزجاج : حي بالعلم ، وعلى هذا فهو ممنوع من الصرف للعلمية ، ووزن الفعل نحو يزيد ويشكر وتغلب . والثاني : أنه أعجمي لا اشتقاق له ، وهذاهو الظاهر فامتناعه للعلمية والعجمة الشخصية ، ويقال في جمعه على كلا القولين يحيون رفعا ويحيين نصبا وجرا على حد قوله :واحذف من المقصور في جمع على * حد المثنى ما به تكملاويقال في تثنيته يحييان رفعا ويحيين نصبا وجرا على حد قوله :آخر مقصور تثن اجعله يا * إن كان عن ثلاثة مرتقياويقال في النسب إليه يحيي بحذف الألف ، ويحيوي بقلبها واوا ويحياوي بزيادة ألف قبل الواو المنقلبة عن الألف الأصلية على حد قوله :وان تكن تربع ذا ثان سكن * فقلبها واو وحذفها حسنويقال في تصغيره يحيي بوزن فعيعل على حد قوله :
الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 407 | إبراهيم شمس الدين / سليمان بن عمر العجيلي الشافعي