والاهم اذكر
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ
- ه
مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ
- ه
مِنْ سُوءٍ
مبتدأ خبره
تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
غاية في نهاية البعد فلا يصل إليها
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
كرر للتأكيد
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
( 30 ) ونزل لما قالوا ما نعبد الأصنام إلا حبا للّه ليقربونا إليه
قُلْ
لهم
شرح
بما خفي وما ظهر في مرتبة واحدة ، فليس بينهما تفاوت بل كان منهما ظاهر عنده اه كرخي .
قوله :يَوْمَ تَجِدُيوم : مفعول به لأذكر مقدرا وتجد يجوز أن يكون متعديا لواحد بمعنى نصب وتصادف ، ويكون محضرا على هذا منصوبا على الحال ، وهذاهو الظاهر ، ويجوز أن يكون بمعنى تعلم فيتعدى لاثنين . أولهما ما عملت ، والثاني محضرا . وليس بقوي في المعنى اه سمين .
قوله :تَوَدُّ لَوْ أَنَّلو : هنا على بابها من كونها حرفا لما كان سيقع لوقوع غيره ، وعلى هذا ففي الكلام حذفان . أحدهما حذف مفعول تودّ ، والثاني جواب لو ، والتقدير تودّ تباعد ما بينهما وبينه ، لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا لسرت بذلك أو لفرحت ، وقد تقدم الكلام في أن الواقعة بعد لو هل محلها الرفع على الابتداء والخبر محذوف ، كما ذهب إليه سيبويه ، أو أنها في محل رفع بالفاعلية بفعل مقدر أي لو ثبت أن بينها ، وقد زعم بعضهم أن لو هنا مصدرية وهي وما في حيزها في معنى المفعول لتود أي تود تباعد ما بينها وبينه ، وفي ذلك إشكال وهو دخول حرف مصدري على مثله ، ولكن المعنى على تسلط الودادة على لو وما في حيزها لولا المانع الصناعي اه سمين .
قوله : ( غاية ) تفسير لأمدا وقوله : ( في نهاية البعد ) تفسير لبعيدا والنهاية آخر المسافة فكأنه اعتبرها أمرا ممتدا حتى جعل لها غاية ، والمراد التنصيص على شدة البعد أي طرف النهاية الآخر الذي ليس بعده جزء أصلا اه شيخنا .
وفي السمين : الأمد غاية الشيء ومنتهاه ، والفرق بين الأمد والأبد ، أن الأبد مدة من الزمان غير محدودة ، والأمد مدة لها حد مجهول ، والفرق بين الأمد والزمان أن الأمد يقال باعتبار الغاية ، والزمان عام في المبدأ والغاية اه .
قوله : ( في نهاية البعد ) أي المكاني أو الأعم منه ، ومن الزماني ، وعبارة الخازن أي مكانا بعيدا كما بين المشرق والمغرب اه .
قوله : ( كرر للتأكيد ) أي وليقترن بما بعده ، فيفيد اقترانه ان تحذيره من جملة رأفته بهم ، وأن رأفته ورحمته لا تمنع تحقيق ما حذرهم به وأن تحذيره ليس مبنيا على تناسي صفة الرحمة بل هو متحقق معها اه أبو السعود .
وعبارة الكرخي قوله كرر للتأكيد أي وليكون على بال منهم لا يغفلون عنه ، والأحسن كما قاله الشيخ سعد الدين التفتازاني ما قيل إن ذكره أولا للمنع من موالاة الكافرين ، وثانيا للبحث على عمل الخير والمنع من عمل الشر اه .
قوله : ( ونزل لما قالوا الخ ) عبارة الخازن نزلت في اليهود والنصارى ، حيث قالوا : نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، فنزلت هذه الآية فعرضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يقبلوها ، وقال ابن عباس : وقف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قريش وهم في المسجد الحرام وقد نصبوا أصنامهم وعقلوا عليها بيض النعام ، وجعلوا في آذانها