صَغِيراً
كان
أَوْ كَبِيراً
قليلا أو كثيرا
إِلى أَجَلِهِ
وقت حلوله حال من الهاء في تكتبوه
ذلِكُمْ
أي الكتب
أَقْسَطُ
أعدل
عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ
أي أعون على إقامتها لأنه يذكرها
وَأَدْنى
أقرب إلى
أَلَّا تَرْتابُوا
تشكوا في قدر الحق والأجل
إِلَّا أَنْ تَكُونَ
تقع
تِجارَةً
شرح
ويكون خطابا للمتعاملين بالدين وعلى هذا يؤول قول الشارح أي ما شهدتم عليه بأن المراد به ما أشهدتم عليه اه .
قوله : ( تملوا ) في المصباح : مللته ومللت منه مللا من باب تعب ، وملالا سئمت وضجرت والفاعل ملول اه .
وفيه أيضا : سئمته أسأمه مهموز من باب تعب سأما وسآمة بمعنى ضجرته ومللته ، ويعدى بالحرف أيضا فيقال سئمت منه ، وفي التنزيل لا يسأم الإنسان من دعاء الخير اه .
فتعلم من هذا أن تقدير الشارح حرف الجر بقوله : من أن تكتبوه ليس بلازم . قوله : ( لكثرة وقوع ذلك ) علة للسآمة المنهي عنها أي السآمة التي سببها كثرة الوقوع لا تباح بل هي منهي عنها اه شيخنا .
قوله :صَغِيراًكانأَوْ كَبِيراًجعله الشارح منصوبا على أنه خبر كان المقدرة ، والأولى جعله حالا كما قال السمين ونصه : وصغيرا وكبيرا حال أي على أي حال كان الدين قليلا أو كثيرا ، وعلى أي حال كان الكتاب مختصرا أو مشبعا ، وجوز نصبه على خبر كان مضمرة ، وهذا لا حاجة تدعو إليه وليس من مواضع إضمار كان اه .
قوله : ( حال من الهاء في تكتبوه ) أي مستقرا في ذمة المدين إلى وقت حلوله الذي أقر به المدين أي فاكتبوه بصفة أجله ، وقولوا ثبت كذا مؤجلا بكذا ولا تهملوا الأجل في الكتابة اه شيخنا .
وعبارة الكرخي قوله : حال من الهاء في تكتبوه أي وهو متعلق بمحذوف أي تكتبوه مستقرا في الذمة إلى حلوله لا بتكتبوه لعدم استمرار الكتابة إلى أجله ، إذ تنتهي في زمن يسير . قاله أبو حيان اه .
قوله : ( أي الكتب ) أي المذكور في قوله : ولا تسأموا أن تكتبوه الخ . والخطاب للمؤمنين أو للمتعاملين أو للشهود اه .
قوله :أَقْسَطُمن أقسط الرباعي على غير قياس ، وكذلك قوله ؛ وأقوم إذ القياس أن يكون بناء أفعل التفضيل من المجرد لا من المزيد . وفي المختار القسوط الجور ، والعدول عن الحق ، وبابه جلس ، ومنه قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ[ المائدة : 42 ] اه . قوله :عِنْدَ اللَّهِأي في علمه . قوله : ( على إقامتها ) أي أدائها . قوله : ( تشكوا في قدر الحق ) أي وجنسه وشهوده اه أبو السعود .
قوله :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةًفي هذا الاستثناء قولان .
أحدهما : أنه متصل . قال أبو البقاء : والجملة المستثناة في موضع نصب لأنه استثناء من الجنس لأنه أمر بالكتابة في كل معاملة ، واستثنى منها التجارة الحاضرة ، والتقدير إلا في حالة حضور التجار .