تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً
مبذرا
أَوْ ضَعِيفاً
عن الإملاء لصغر أو كبر
أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
لخرس أو جهل باللغة أو نحو ذلك
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ
متولي أمره من والد ووصي وقيم ومترجم
بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا
أشهدوا على الدين
شَهِيدَيْنِ
شاهدين
مِنْ رِجالِكُمْ
أي بالغي
شرح
قوله : ( في إملائه ) الهمزة منقلبة عن الياء لتطرفها مكسورة فأصله املايه على حد قوله في الخلاصة :فابدل الهمزة من واو ويا * آخرا أثر ألف زيداه شيخنا . قوله :وَلا يَبْخَسْ مِنْهُيجوز في منه أن تكون متعلقة بيبخس ، ومن لابتداء الغاية ، والضمير في منه للحق ، ويجوز أن تكون متعلقة بمحذوفها لأنها في الأصل صفة للنكرة ، فلما قدمت على النكرة نصبت حالا . وشيئا إما مفعول به ، وإما مصدر ، والبخس النقص . يقال منه بخس زيد عمرا حقه يبخسه بخسا وأصله من بخست عينه ، فاستعير لبخس الحق ، كما قالوا عورت حقه استعارة عن عور العين ، ويقال بخصته بالصاد والتباخس في البيع التناقص ، لأن كل واحد من المتبايعين ينقص الآخر حقه اه سمين . وفي المختار البخس الناقص يقال شراه بثمن بخس ، وقد بخسه حقه أي نقصه وبابه قطع ، يقال : للبيع إذا كان قصدا لا بخس فيه ولا شطط اه . قوله :فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّالخ إظهار في مقام الاضمار لزيادة الكشف والبيان ، لا لأن الأمر والنهي لغيره اه أبو السعود . قوله : ( أو كبر ) أي مضعف للعقل . قوله :أَنْ يُمِلَّ هُوَهذا الضمير البارز هو الفاعل أو تأكيد للفاعل المستتر أي أو لا يستطيع الإملاء بنفسه لخرس أو غيره اه شيخنا . وفائدة هذا التوكيد رفع المجاز الذي كان يحتمله إسناد الفعل إلى الضمير ، والتنصيص على أنه غير مستطيع بنفسه ، وقرىء بإسكان هاء هو وهي قراءة شاذة ، لأن هذا الضمير كلمة مستقلة منفصلة عما قبلها ، ومن سكنها أجرى المنفصل مجرى المتصل ، والهاء في وليه للذي عليه الحق إذا كان متصفا بإحدى الصفات الثلاث اه سمين . قوله :وَلِيُّهُأي ولي كل واحد من الثلاثة السفيه والضعيف وغير المستطيع اه خازن . قوله : ( متولي أمر ) أي وإن لم يكن خصوص الولي الشرعي ، فالمراد به الولي لغة أي من له عليه ولاية بأي طريق كان ، بدليل ذكره المترجم ، وذكر غيره من الشراح الوكيل اه شيخنا . لكن في ذكر الوكيل نظر لأن الإملاء من قبيل الإقرار وهو لا يصح التوكيل فيه اه . قوله :بِالْعَدْلِأي الصدق أي من غير زيادة ولا نقص اه أبو السعود . قوله :وَاسْتَشْهِدُواأي ندبا والسين والتاء زائدتان ، كما أشار له المفسر . وقوله :شَهِيدَيْنِفيه مجاز الأول وفعيل بمعنى فاعل ، كما أشار له المفسر ، وقوله على الدين