تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
حاضِرَةً
وفي قراءة بالنصب فتكون ناقصة واسمها ضمير التجارة
تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ
أي تقبضونها ولا أجل فيها
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
في
أَلَّا تَكْتُبُوها
والمراد بها المتجر فيه
وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ
عليه فإنه أدفع للاختلاف وهذا وما قبله أمر ندب
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا
شرح
والثاني : انه منقطع . قلت ، وهذاهو الظاهر كأنه قيل : لكن التجارة الحاضرة فإنه يجوز عدم الاستشهاد والكتب فيها اه سمين . قوله : ( بالنصب ) أي نصب الصفة والموصوف . قوله : ( واسمها ضمير التجارة ) عبارة السمين : واسمها مضمر فيها فقيل تقديره إلا أن تكون المعاملة أو المبايعة أو التجارة اه . قوله : ( أي تقبضونها ) تفسير لتديرونها بينكم ، وقوله : ( ولا أجل فيها ) تفسير لقوله حاضرة ، فهو من قبيل اللف والنشر المشوش اه شيخنا . وعبارة أبي السعود : إلا أن تكون تجارة حاضرة بحضور البدلين تديرونها بينكم بتعاطيهما يدا بيد اه . والتجارة الحاضرة تعم المبايعة بعين أو دين اه بيضاوي . قوله :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌقال أبو البقاء : دخلت الفاء في فليس إيذانا بتعلق ما بعدها بما قبلها . قلت : هي عاطفة هذه الجملة على الجملة من قوله : إلا أن تكون تجارة الخ ، والسببية فيها واضحة أي تسبب عن ذلك رفع الجناح في عدم الكتابة . وقوله ألا تكتبوها أي في أن لا تكتبوها ، فحذف حرف الجر وبقي في موضع ان الوجهان ، وقوله : إذا تبايعتم يجوز أن تكون شرطية ، وجوابها إما المتقدم عند قوم ، وإما محذوف لدلالة ما تقدم عليه تقديره إذا تبايعتم فاشهدوا ، ويجوز أن يكون ظرفا محضا أي افعلوا الشهادة وقت التبايع اه سمين . وإنما رخص اللّه في ترك الكتابة في هذا النوع من التجارة لكثرة جريانه بين الناس ، فلو كلفوا الكتابة فيه لشق عليهم ، ولأنه إذا أخذ كل واحد حقه في المجلس لم يكن هناك خوف الجحود فلا حاجة إلى الكتابة اه خازن . قوله : ( والمراد به ) أي بالتجارة في قوله :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً ،وقوله : لا تكتبوها اه شيخنا . قوله :وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْأي التبايع السابق في قولهم : إلا أن تكون تجارة ، فقوله عليه راجع للتبايع السابق ، ويصح أن يكون المراد بتبايعتم مطلق التبايع اه أبو السعود . قوله : ( وهذا ) أي قوله وأشهدوا وما قبله أي من جميع الأوامر المذكورة في آية الدين المذكورة اه شيخنا . قوله : ( أمر ندب ) ، هو ما عليه الجمهور وعبارة كثيرين أمر إرشاد ، والفرق بينهما ان الندب مطلوب لثواب الآخرة ، والارشاد لمنافع الدنيا اه كرخي . قوله :وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌيحتمل أنه مبني للفاعل ، فأصله لا يضار بكسر الراء