أَجَلٍ مُسَمًّى
معلوم
فَاكْتُبُوهُ
استيثاقا ودفعا للنزاع
وَلْيَكْتُبْ
كتاب الدين
بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ
بالحق في كتابته لا يزيد في المال والأجل ولا ينقص
وَلا يَأْبَ
يمتنع
كاتِبٌ
من
أَنْ يَكْتُبَ
إذا دعي إليها
كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ
أي فضله بالكتابة فلا يبخل بها ، والكاف متعلقة
شرح
قوله :إِلى أَجَلٍ مُسَمًّىأي بالأيام أو الأشهر ونحوهما مما يفيد العلم ويرفع الجهالة لا بالحصاد ونحوه مما لا يرفعها اه أبو السعود .
قوله :فَاكْتُبُوهُأمر إرشاد أي تعليم يرجع فائدته إلى منافع الخلق في دنياهم ، فلا يثاب عليه المكلف إلا أن قصد الامتثال اه .
قوله :فَاكْتُبُوهُأي الدين الذي تحملتموه في ذمكم وإنما ذكر قوله بدين ليعيد عليه هذا الضمير ، وإن كان الدين مفهوما من قوله تداينتم أو لأنه يقال : تداينوا أي جازى بعضهم بعضا ، فقال :
بدين ليزيل هذا الاشتراك أو ليدل به على العموم . أي دين كان من قليل أو كثير .
قوله :إِلى أَجَلٍعلى سبيل التأكيد إذ لا يكون الدين إلّا مؤجلا وألف مسمى منقلبة عن ياء وتلك الياء منقلبة عن واو ، لأنه من التسمية وتقدم أن المادة من سما يسمو اه سمين .
وقوله : إذ لا يكون الدين إلا مؤجلا بناء على مذهبه ، وإلّا فمذهب الشافعي أن الدين تارة يكون حالا وتارة يكون مؤجلا ، وعليه فالتقييد بالأجل في الآية لأجل قوله : فاكتبوه أي لأجل ندب الكتابة وطلبها . أما الحال فهو من قبيل قوله الآتي إلا أن تكون تجارة حاضرة اه .
قوله : ( استيثاقا ) الاستيثاق التقوى في الأمر واستعمال الحزم فيه ، ومنه الوثيقة كالرهن أي الأمر الذي يحصل به التقوى على الوصول للحق . قوله :وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌبيان لكيفية الكتابة المأمور بها ، وتعيين لمن يتولاها أثر الأمر بها إجمالا ، وذكر البين للايذان بأن الكاتب ينبغي أن يتوسط في المجلس بين المتداينين ، ويكتب كلامهما ، ولا يكتفي بكلام أحدهما ، وهذا أمر للمتداينين باختيار كاتب فقيه دين اه أبو السعود .
قوله : ( في المال ) أي لنفع الدائن . وقوله : ( والأجل ) أي لنفع المدين ، وقوله : ( ولا ينقص ) أي في المال لينفع المدين والأجل لنفع الدائن اه شيخنا .
قوله : منأَنْ يَكْتُبَقدر من ليفيد أنه مفعول به أي لا يأب الكتابة ، وقوله :كَما عَلَّمَهُ اللَّهُما مصدرية أو كافة على ما مال إليه الشيخ سعد الدين التفتازاني ، أو موصولة أو نكرة موصوفة ، وعليهما فالضمير لما وعلى الأولين للكتاب والمفعول الثاني لعلم على كل التقادير محذوف أي يكتب مثل ما علمه اللّه كتابة الوثائق اه كرخي .
قوله :كَما عَلَّمَهُ اللَّهُأي شرعه وأمر به بأن يكتب ما يصلح أن يكون حجة عند الحاجة ولا يخص أحد الخصمين بالاحتياط له دون الآخر ، وأن يكون ما كتبه خاليا عن الألفاظ التي يقع فيها النزاع اه خازن .
قوله : ( متعلقة بيأب ) عبارة غيره بلا يأب وهي الصواب ، لأن التعلق المذكور على وجه التعليل