اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لكم . فيه تهديد شديد لهم ، ولما نزلت قالوا لا يدي لنا بحربه
وَإِنْ تُبْتُمْ
رجعتم عنه
فَلَكُمْ رُؤُسُ
أصول
أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ
بزيادة
وَلا تُظْلَمُونَ
( 279 ) بنقص
وَإِنْ كانَ
وقع غريم
ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ
له أي عليكم تأخيره
إِلى مَيْسَرَةٍ
بفتح السين وضمها أي وقت يسر
وَأَنْ تَصَدَّقُوا
بالتشديد على إدغام التاء في الأصل في الصاد وبالتخفيف على حذفها أي تتصدقوا على المعسر بالابراء
خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 280 ) أنه خير فافعلوه في
شرح
بمخالفة أمر اللّه تعالى ورسوله وتنكيره للتعظيم اه كرخي .
قوله : ( لا بدّ لنا ) بصيغة الافراد في نسخة وهي ظاهرة ، وفي أكثر النسخ بصيغة التثنية وحذفت النون تخفيفا ، والمعنى على كل من النسختين لا قدرة ولا طاقة لنا . وعبارة الكرخي قوله : لا بد لنا :
أي لا طاقة لنا بحربه ، وعبّر عن الطاقة باليدين ، لأن المباشرة والدفع إنما يكونان باليدين ، فكأن يديه معدومتان لعجزه عن الدفع . قاله ابن الأثير ، والقائل ثقيف اه .
قوله : ( بحربه ) أي بحرب ما ذكر أو الضمير للّه .
قوله : ( رجعتم عنه ) أي عن أكل الربا المأخوذ من قوله : فإن لم تفعلوا ، تأمل ، وقوله : فلكم رؤوس أموالكم أي دون الزيادة . قوله :لا تَظْلِمُونَمستأنفة أو حال من الكاف في لكم أي لا تظلمون غرماءكم بأخذ الزيادة ولا تعلمون أنتم من قبلهم بالمطل والنقص اه أبو السعود .
قوله :وَإِنْ كانَنزلت لما شكا بنو المغيرة العسرة لأصحاب الديون ، وقالوا : أخرونا إلى أن نتيسر اه خازن . وفي كان هذه وجهان .
أحدهما : وهو الأظهر أنها تامة بمعنى حدث ووجد أي وإن حدث ذو عسرة ، فتكتفي بفاعلها كسائر الأفعال . قيل : وأكثر ما تكون كذلك إذا كان مرفوعها نكرة نحو كان من مطر .
والثاني : أنها الناقصة والخبر محذوف . قال أبو البقاء : تقديره وإن كان ذو عسرة لكم عليه حق أو نحو ذلك ، وهذا مذهب بعض الكوفيين في الآية ، وقدر الخبر وان كان من غرمائكم ذو عسرة وقدره بعضهم ، وان كان ذو عسرة غريما والعسرة بمعنى العسر اه سمين .
قوله :فَنَظِرَةٌالفاء جواب الشرط ، ونظرة خبر مبتدأ محذوف أي فالأمر أو ، فالواجب أو مبتدأ خبره محذوف أي فعليكم نظرة أو فاعل بفعل مضمر أي فتجب نظرة اه سمين .
قوله : ( أي عليكم تأخيره ) أي وجوبا . قوله : ( تأخيره ) إشارة إلى أن النظرة من الانظار وهو الصبر والامهال اه كرخي .
قوله :إِلى مَيْسَرَةٍعلى حذف مضاف كما قدره بقوله أي وقت ، فان الميسرة بمعنى اليسار والسعة كما في كتب اللغة .
قوله : ( بالابراء ) أي من كل الدين أو بعضه . قوله : ( إنه ) أي أفضل التصدق ، وقوله : فافعلوه إشارة إلى أن جواب ان محذوف والتصدق بالابراء ، وان كان تطوعا أفضل من انظاره ، وان كان فرضا