تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
الأبدية
وَما يَذَّكَّرُ
فيه إدغام التاء في الأصل في الذال يتعظ
إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
( 269 ) أصحاب العقول
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ
أديتم من زكاة أو صدقة
أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ
فوفيتم به
فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ
فيجازيكم عليه
وَما لِلظَّالِمِينَ
بمنع الزكاة أو النذر أو بوضع الانفاق في غير محله من معاصي اللّه
مِنْ أَنْصارٍ
( 270 ) مانعين لهم من عذابه
إِنْ تُبْدُوا
تظهروا
الصَّدَقاتِ
أي النوافل
فَنِعِمَّا هِيَ
أي نعم شيئا إبداؤها
وَإِنْ تُخْفُوها
تسروها
وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ
شرح
روي أن اللّه يريد العذاب بأهل الأرض ، فإذا سمع تعليم الصبيان الحكمة صرف ذلك عنهم . قال مروان : يعني بالحكمة القرآن اه قرطبي . قوله : ( أي العلم النافع المؤدي إلى العمل ) صادق بعلم القرآن والفقه وغيرهما ، ولو منطقا لمن وثق من نفسه بصحة ذهنه ، ومارس الكتاب والسنة . ولقي شيخنا حسن العقيدة لأنه من أنفع العلوم في كل بحث ، ومن ثم قال الغزالي : من لم يعرفه لا يوثق بعلومه وسماه معيار العلوم اه . وفيه جمع بين القول بحرمة الاشتغال به لإنارته الشكوك ، كما قاله الشيخ المصنف في بعض تأليفه تبعا للنوري ، وشيخه ابن الصلاح ، وبين القول بجوازه اه كرخي . قوله : ( أصحاب العقول ) أي السليمة الخالصة عن شوائب الوهم والركون إلى متابعة الهوى ، وفيه من الترغيب في المحافظة على الأحكام الواردة في شأن الانفاق ما لا يخفى ، والجملة إما حال وإما اعتراض تذييلي اه كرخي . قوله :وَما أَنْفَقْتُمْالخ بيان لحكم كلي شامل لجميع أفراد النفقات ، وما في حكمها إثر بيان حكم ما كان منها في سبيل اللّه وما شرطية أو موصولة ، قوله :فَإِنَّ اللَّهَالخ الفاء على الأول رابطة للجواب على الثاني مزيدة في الخبر اه أبو السعود . وقوله : من نفقة بيانية أو زائدة اه . قوله :مِنْ نَفَقَةٍأي سرا أو علانية قليلة أو كثيرة فيزاد هذا على تعميم الشارح لأجل التفصيل في قوله :إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِالخ اه شيخنا . قوله : ( فوفيتم به ) إشارة إلى حذف الفاء ومعطوفها اه . قوله :فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُإفراد الضمير لكون العطف بأو . وقوله : ( فيجازيكم عليه ) أي فالتعبير بالعلم كناية عن هذا المعنى وإلا فهو معلوم اه كرخي . قوله : ( من معاصي اللّه ) بيان لغير محله . قوله :إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِالخ فيه نوع تفصيل لبعض ما أجمل في الشرطية وبيان له ولذا ترك العطف بينهما اه شيخنا . قوله :فَنِعِمَّا هِيَقرأ ابن عامر ، وحمزة ، والكسائي هنا وفي النساء فنعما بفتح النون وكسر العين ، وهذه القراءة على الأصل ، لأن الأصل على فعل كعلم ، وقرأ ابن كثير ، وورش ، وحفص بكسر