تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ترك العضل
أَزْكى
خير
لَكُمْ وَأَطْهَرُ
لكم ولهم لما يخشى على الزوجين من الريبة بسبب العلاقة بينهما
وَاللَّهُ يَعْلَمُ
ما فيه المصلحة
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
( 232 ) ذلك فاتبعوا أمره
* وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ
أي ليرضعن
أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ
عامين
كامِلَيْنِ
صفة مؤكدة ذلك
لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
ولا زيادة عليه
وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ
أي الأب
رِزْقُهُنَّ
إطعام الوالدات
وَكِسْوَتُهُنَّ
على
شرح
الطلاق ، فإن قلت : لم ذكر منكم هنا وترك ثم ؟ قلنا : لترك ذكر المخاطبين هنا في قوله واكتفى بذكرهم ثم فيه اه كرخي . قوله : ( لأنه المنتفع به ) تعليل لتخصيص المؤمن بالذكر اه . قوله :ذلِكُمْ( أي ترك العضل ) وعبارة أبي السعود ذلكم أي الاتعاظ والعمل بمقتضاه أزكى لكم أي أنمى وأنفع ، انتهت . قوله : ( من الريبة ) أي التهمة . قوله :وَاللَّهُ يَعْلَمُفي قولة التعليل لما قبله ، وعبارة أبي السعود قوله :وَاللَّهُ يَعْلَمُما فيه من الزكاء والطهروَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَذلك أو واللّه يعلم ما فيه صلاح أموركم من الأحكام والشرائع التي من جملتها ما بينه هنا ، وأنتم لا تعلمونها فدعوا رأيكم وامتثلوا أمره تعالى ونهيه في كل ما تأتون وما تذرون انتهت . قوله :وَالْوالِداتُأي ولو مطلقات ، فإن الإرضاع من خصائص الولادة لا من خصائص الزوجية ، ولهذا ورد في الحديث أنها أحق بالولد ما لم تتزوج ا ه كرخي . قوله : ( أي ليرضعن ) أي فالآية خبر بمعنى الأمر ، وهذا الأمر للندب للوجوب ، فالأولى عند استجماع ثلاثة شروط : قدرة الأب على الاستئجار ، ووجود غير الأم ، وقبول الولد للبن الغير ، وللوجوب عند فقد واحد منها اه شيخنا . قوله :حَوْلَيْنِهذا التحديد ليس واجبا يدل على ذلك قوله لمن أراد الخ وقوله الآتي فإن أراد فصالا الخ ، والمقصود منه قطع النزاع بين الزوجين في قدر زمن من الرضاع فقدره اللّه بالحولين ليرجعا إليه عند التنازع اه خازن . قوله : ( صفة مؤكدة ) أي لأنه مما يتسامح فيه يقال أقمت عند فلان حولين وإن يستكملها ، وفائدة هذه الصفة اعتبار الحولين من غير نقص اه كرخي . قوله : ( ذلك ) أي المذكور من ارضاع الحولين وعبارة الكرخي إشارة للمتوجه إليه الحكم أي الندم أو الوجوب ، وهو مبتدأ خبره لمن أراد الخ أي وهو الأب والأم ، وهذا جواب سؤال ، وهو كيف اتصل قوله لمن أراد بما قبله اه . قوله :لِمَنْ أَرادَالخ من عبارة من الأبوين ، وسيأتي مفهوم ذلك في قوله :فَإِنْ أَرادا فِصالًاالخ . وقوله : ( ولا زيادة عليه ) أي على المذكور من الحولين ، وهذا رد على أبي حنيفة في قوله : إن مدة الرضاع ثلاثون شهرا ، أو على زفر في قوله : إنها ثلاث سنين اه شيخنا . قوله :وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُأي لأجله وبسببه وقوله :رِزْقُهُنَّيطلق الرزق بالكسر على