وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ
أي نساءكم
وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ
مقيمون بنية الاعتكاف
فِي الْمَساجِدِ
متعلق بعاكفون نهي لمن كان يخرج وهو معتكف فيجامع امرأته ويعود
تِلْكَ
الأحكام المذكورة
حُدُودُ اللَّهِ
حدها لعباده ليقفوا عندها
فَلا تَقْرَبُوها
أبلغ من لا تعتدوها المعبر به في آية أخرى
كَذلِكَ
كما بين لكم ما ذكر
يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
( 187 ) محارمه
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ
أي لا يأكل بعضكم مال بعض
بِالْباطِلِ 187
الحرام شرعا كالسرقة والغصب
شرح
إلى أن ابتداء الصوم من الفجر وغايته دخول الليل بغروب الشمس فإلى متعلقة بأتموا وإلى إذا كان ما بعدها من غير جنس ما قبلها لم يدخل فيه . والآية من هذا القبيل لأن الليل ليس من جنس النهار ، وبإخراج الليل عنه نفي صوم الوصال أي لأنه تعالى جعل الليل غاية للصوم وغاية الشيء منتهاه ، وما بعدها يخالف ما قبلها ، وأما حرمة عمد تخلل الإفطار بين يومين فبالسنّة اه كرخي .
قوله :وَلا تُبَاشِرُوهُنَّالخ لما بين أن الجماع يحرم على الصائم نهارا ويباح ليلا ، فكان يحتمل أن حكم الاعتكاف كذلك ، لأنه يشارك الصوم في غالب أحكامه بيّن اللّه حكمه في هذه الآية بتحريمه على المعتكف ليلا ونهارا اه من الخازن .
قوله : ( متعلق بعاكفون ) وأما المباشرة المنهي عنها فأعم من أن تكون في المسجد أو خارجه إذا نوى الاعتكاف مدة وخرج فيها لعذر لا يقطع الاعتكاف اه شيخنا .
قوله :فَلا تَقْرَبُوهاقال أبو البقاء : دخول الفاء هنا عاطفة على شيء محذوف تقديره تنبهوا فلا تقربوها اه سمين .
والقاعدة أن الأحكام إذا كانت نواهي يقال فيها لا تقربوها على حدوَلا تَقْرَبُوا الزِّنى[ الإسراء : 32 ]وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ[ الأنعام : 152 والإسراء : 34 ] هكذا وإن كانت أوامر يقال فيها لا تعتدوها أي لا تتجاوزوها بأن لا تفعلوها وما هنا من قبيل الأول ، والآية الأخرى من قبيل الثاني فكل جاء على ما يليق به اه شيخنا .
وعبارة السمين قوله :تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِاسم الإشارة مبتدأ أخبر عنه بجمع فلا جائز أن يشار به إلى ما نهى عنه في الاعتكاف لأنه شيء واحد ، بل هو إشارة إلى ما تضمنته آية الصيام من أولها إلى هنا ، وآية الصيام قد تضمنت عدة أوامر ، والأمر بالشيء نهي عن ضده ، فبهذا الاعتبار كانت عدة مناه ، ثم جاء آخرها بصريح النهي وهو لا تباشروهن ، فأطلق على الكل حدودا تغليبا للمنطوق به واعتبارا بتلك المناهي التي تضمنتها الأوامر ، فقيل فيها حدود اللّه وإنا احتجنا إلى هذا التأويل ، لأن المأمور به لا يقال لا تقربه اه .
قوله : ( أبلغ ) أي لأن عدم المقاربة يصدق بشيئين البعد وعدم المجاوزة الذي هو عدم التعدي ، وأما عدم التعدي فخاص بالثاني اه شيخنا .
قوله :آياتِهِأي آيات الأحكام غير ما ذكر ، فتبين أحكام الصوم مشبه به ، وتبيين أحكام غيره مشبه اه شيخنا .
قوله :وَلا تَأْكُلُواأي تأخذوا . قوله : ( أي لا يأكل الخ ) أشار إلى أنه ليس من مقابلة الجمع