تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقايق الخفية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وَ
لا
تُدْلُوا
تلقوا
بِها
أي بحكومتها أو بالأموال رشوة
إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا
بالتحاكم
فَرِيقاً
طائفة
مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ
ملتبسين
بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( 188 ) أنكم مبطلون
* يَسْئَلُونَكَ
يا محمد
عَنِ الْأَهِلَّةِ
جمع هلال لم تبدو دقيقة ثم تزيد حتى تمتلئ نورا ثم
شرح
بالجمع ، كما في اركبوا دوابكم ، بل نهى كل عن أكل مال الآخر ، فقوله بالباطل متعلق بتأكلوا أي لا نأخذوها بالسبب الباطل ، وبينكم أيضا متعلق به أو متعلق بمحذوف لأنه حال من أموالكم اه كرخي . وعبارة السمين : قوله بينكم في هذا الظرف وجهان ، أحدهما : أن يتعلق بتأكلوا بمعنى لا تتناولوها فيما بينكم بالأكل ، والثاني : أنه متعلق بمحذوف لأنه حال من أموالكم أي لا تأكلوها كائنة بينكم . قوله :بِالْباطِلِأي الطريق والسبب الحرام ، وأصل الباطل الشيء الذاهب ، والطريق الحرام كالنهب والغضب واللهو كالقمار وأجرة المغني وثمن الخمر والملاهي والرشوة وشهادة الزور والخيانة في الأمانة اه من الخازن وفي السمين : في قوله بالباطل وجهان ، أحدهما : تعلقه بالفعل أي لا تأخذوها بالسبب الباطل . والثاني : أن يكون حالا فيتعلق بمحذوف ، ولكن في صاحبه احتمالان ، أحدهما : أنه المال كأن المعنى لا تأكلوها ملتبسه بالباطل . والثاني : أنه الضمير في تأكلوا كأن المعنى لا تأكلوها مبطلين أي ملتبسين بالباطل اه . قوله :وَ( لا )تُدْلُواأشار إلى أن تدلوا مجزوم عطفا على النهي ، ويؤيده قراءة أبيّ ولا تدلوا بإعادة لا الناهية اه كرخي . قوله : ( أي بحكومتها ) فالآية على حذف مضاف ، والالتقاء الإسراع أي لا تسرعوا بالخصومة على الأموال إلى الحكام ليعينوكم على إبطال حق أو تحقيق باطل . وأما الإسراع بها لتحقيق الحق فليس مذموما اه . قوله : ( طائفة ) أي جملة وسماها فريقا لأنها تفرق بين الناس . قوله :بِالْإِثْمِيحتمل أن تكون للسببية فتتعلق بقوله : لتأكلوا وأن تكون للمصاحبة فتكون حالا من الفاعل في لتأكلوا ، وتتعلق بمحذوف أي لتأكلوا ملتبسينبِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَجملة في محل نصب على الحال من فاعل لتأكلوا ، وذلك على رأي من يجيز تعدد الحال ، وأما من لا يجيز ذلك فيجعل بإثم غير حال اه سمين . وعبارة الخازن نزلت في معاذ بن جبل ، وثعلبة بن غنيم الأنصاريين قالا : يا رسول اللّه ما بال الهلال يبدو دقيقا ، ثم يزيد حتى يمتلئ نورا ثم لا يزال ينقص حتى يعود دقيقا كما بدا ، ولا يكون على حالة واحدة اه . والأهلة أصله أهللة نقلت كسرة اللام إلى الساكن قبلها ثم أدغمت في اللام الأخرى . وقوله : ( جمع هلال ) يسمى بذلك لارتفاع الأصوات بالذكر عند رؤيته لأن الإهلال رفع الصوت والهلال في الحقيقة واحد ، وجمع باعتبار أوقاته واختلافه في ذاته اه شيخنا . واختلف اللغويون إلى متى يسمى هلالا ، فقال الجمهور : يقال له هلال لليلتين ، وقيل لثلاث ثم يكون قمرا . وقال أبو الهيثم : لليلتين من أول الشهر ولليلتين من آخره وما بينهما قمرا اه سمين . قوله : ( لم تبدو دقيقة ) في المصباح : بدا يبدو وبدوا ظهرا هو فيه أيضا ودق يدق من باب ضرب