صفة مؤكدة أي مستلذا
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ
طرق
الشَّيْطانِ
أي تزيينه
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
( 168 ) بين العداوة
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ
الإثم
وَالْفَحْشاءِ
القبيح شرعا
وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا
شرح
إذا كان لقيام البينة ، والثاني : كالأكل مع الضيف ، والثالث : كغير ما ذكر . قوله : ( حلالا ) أي مأذونا فيه شرعا . وقوله : ( مؤكدة ) أي فيكون معنى الطيب هو معنى الحلال وإن لم يستلذ كالأدوية . وقوله : ( أو مستلذا ) أي طبعا مقابل لقوله مؤكدة ، فعلى هذا الطيب أخص من الحلال ، وفي نسخة أي مستلذا فيكون المستلذ الجائز وإن أبغضه الطبع اه شيخنا .
قوله : ( حال ) أي من ما بمعنى الذي أي كلوا من الذي في الأرض حال كونه حلالا ، ومن تبعيضية في موضع مفعول كلوا أي كلوا بعض ما في الأرض إذ لا يؤكل كل ما في الأرض . جوزه أبو البقاء ، وجوز أن حلالا مفعول كلوا ، فتكون من متعلقه بكلوا وهي لابتداء الغاية ، وسيأتي إيضاحه في المائدة ، وقال مكي : انتصاب حلالا على أنه نعت لمفعول محذوف تقديره شيئا أو رزقا حلالا ، واستبعده ابن عطية ولم يبين وجه بعده ، والذي يظهر في بعده أن حلالا ليس صفة خاصة بالمأكول ، بل يوصف به المأكول وغيره ، وإذا لم تكن الصفة خاصة لا يجوز حذف الموصوف اه كرخي .
قوله : ( صفة مؤكدة ) أي للحلال لأنه الطيب ، وسمي الحلال حلالا لانحلال عقدة الخطر عنه اه كرخي .
قوله : ( أو مستلذا ) أي لأن المسلم يستطيب الحلال ويعاف الحرام اه كرخي .
قوله :خُطُواتِقرأ ابن عامر والكسائي ، وقنبل ، وحفص ، خطوات بضم الخاء والطاء وباقي السبعة بكسون الطاء ، وقرأ أبو السمال خطوات بفتحهما ، فأما قراءة الضم فهي جمع خطوة بضم الخاء وقراءة الفتح جمع خطوة بالفتح ، والفرق بين الخطوة بالضم والفتح أن المفتوح مصدر دال على المرة من خطا يخطو إذا مشى ، والمضموم اسم لما بين القدمين كأنه اسم للمسافة كالغرفة اسم لما يغترف ، وقيل أنهما لغتان بمعنى واحد . ذكره أبو البقاء اه من السمين .
قوله : ( أي تزيينه ) كأنه إشارة إلى تقدير مضاف أي طرق تزيينه وتزيينه وساوسه وطرقها الأمور المحرمة ، فالمراد بالطرق آثار الوسوسة . وقوله :إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّتعليل للنهي عن الاتباع . قوله : ( بين العداوة ) أي عند ذوي البصائر ، وإن كان يظهر الموالاة لمن يغويه ، ولذلك سماه وليّا في قولهأَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ[ البقرة : 257 ] اه كرخي .
قوله :إِنَّما يَأْمُرُكُمْبيان لعداوته ووجوب التحرز عن متابعته واستعير الأمر لتزيينه وبعثه لهم على الشر تسفيها لرأيهم وتحقيرا لشأنهم اه بيضاوي يعني شبه تزيينه وبعثه على الشر بأمر الآمر ، كما تقول أمرتني نفسي بكذا ، ثم اشتق منه الفعل ففيه استعارة تبعية ، ورمز إلى أنهم بمنزلة المأمورين له ، وقد يقال لا حاجة إلى صرف الأمر عن ظاهره لأنه حقيقة طلب الفعل ، ولا ريب أن الشيطان يطلب السوء والفحشاء ممن يريد إغواءه اه كرخي .
وقال الإمام : أمر الشيطان عبارة عن الخواطر التي نجدها في أنفسنا ، وفاعلها هو اللّه كما هو