ناحيتاها
فَأَيْنَما تُوَلُّوا
وجوهكم في الصلاة بأمره
فَثَمَّ
هناك
وَجْهُ اللَّهِ
قبلته التي رضيها
إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ
يسع فضله كل شيء
عَلِيمٌ
( 115 ) بتدبير خلقه
وَقالُوا
بواو ودونها أي اليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات اللّه
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً
قال تعالى
سُبْحانَهُ
تنزيها
شرح
أحدهما : لشرفهما حيث جعلا للّه تعالى ، والثاني : أن يكون من حذف المعطوف للعلم به أي للّه المشرق والمغرب وما بينهما ، كقوله : تقيكم الحر أي البرد ، وفي المشرق والمغرب قولان ، أحدهما :
أنهما اسما مكان الشروق والغروب ، والثاني : أنهما اسما مصدر أي الإشراق والإغراب ، والمعنى للّه تولي إشراق الشمس من مشرقها وإغرابها من مغربها ، وجاء المشارق والمغارب باعتبار وقوعهما في كل يوم ، والمشرقين والمغربين مشرقي الشتاء والصيف ومغربيهما ، وكان من حقهما فتح العين كما تقدم من أنه إذا لم تكسر عين المضارع فحق اسم المصدر والزمان والمكان فتح العين ونحو ذلك قياسا لا تلاوة اه سمين .
قوله :فَأَيْنَما تُوَلُّواأين هنا اسم شرط بمعنى أن وما مزيدها عليها ، وتولوا مجزوم بها وزيادة ما ليس لازمة لها وهي ظرف مكان ، والناصب لها وما بعدها ، وتكون اسم استفهام أيضا فهي لفظ مشترك بين الشرط والاستفهام كمن وما ، وزعم بعضهم أن أصلها السؤال عن الأمكنة وهي مبنية على الفتح لتضمنه معنى حرف الشرط أو الاستفهام ، وأصل تولوا توليوا فأعل بالحذف اه سمين .
قوله :فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِالفاء وما بعدها جواب الشرط ، فالجملة في محل جزم ، وثم خبر مقدم ، ووجه اللّه رفع بالابتداء ، وثم اسم إشارة للمكان البعيد خاصة مثل هنا وهنا بتشديد النون ، وهو مبني لتضمنه معنى حرف الإشارة أو حرف الخطاب . قال أبو البقاء : لأنك تقول في الحاضر هنا وفي الغائب هناك ، وثم نائب عن هناك وهذا ليس بشيء ، وقيل بني لشبهه بالحرف في الافتقار فإنه يفتقر إلى مشار إليه ولا يتصرف بأكثر من جره بمن اه سمين .
قوله : ( قبلته التي رضيها ) عبارة غيره فثم وجه اللّه جهته التي ارتضاها قبلة وأمر بالتوجه نحوها اه . وفي المختار : الوجه والجهة بمعنى والهاء عوض من الواو اه .
قوله : ( قبلته التي رضيها ) وذلك لأن المتحير قبلته الجهة التي اعتقدها قبلة اه شيخنا .
قوله : ( بواو ) أي عطفا على سابقه أي على مفهوم قوله ، ومن أظلم أي على معاه ، وكأنه قيل لا أحد أظلم ممن منع مساجد اللّه ، ولا ممن قال اتخذ اللّه ولدا ، وإن كان الثاني أظلم من الأول ، وقوله ودونها أي على الاستئناف ، وأشار بالأول إلى قراءة غير ابن عامر ، وبالثاني إلى قراءته ، واتفق على حذف الواو في موضع في يونس لأن ابتداء كلام خرج مخرج التعجب من عظيم جراءتهم وليس في سابقه ما يتسق عليه اه كرخي .
قوله : ( أي اليهود والنصارى ) أي قالت اليهود : عزير ابن اللّه ، وقالت النصارى : المسيح ابن اللّه .
وقوله : ( من زعم الخ ) معطوف على الفاعل أي قال من زعم الخ ويجعلون للّه البنات سبحانه ، فقوله :
ولداهو العزير على قول ، والمسيح على آخر ، الملائكة على آخر اه شيخنا .
قوله :اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداًبمعنى صنع فيتعدى لواحد ، أو بمعنى صير ، والمفعول الأول محذوف