الآخرة
وَلا يَنْفَعُهُمْ
وهو السحر
وَلَقَدْ
لام قسم
عَلِمُوا
أي اليهود
لَمَنِ
لام ابتداء معلقة لما قبلها ومن موصولة
اشْتَراهُ
اختاره أو استبدله بكتاب اللّه
ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
نصيب في الجنة
وَلَبِئْسَ ما
شيئا
شَرَوْا
باعوا
بِهِ أَنْفُسَهُمْ
أي الشارين أي
شرح
هم اسمها وبضارين خبرها ، والباء زائدة فهو في محل نصب ، والثاني : أن تكون التميمية فيكون هم مبتدأ وبضارين خبره والباء زائدة أيضا فهي في محل رفع ، والضمير فيه ثلاثة أقوال ، أحدها : أنه عائد على السحرة العائد عليهم ضمير فيتعلمون . الثاني : يعود على اليهود العائد عليهم ضمير اتبعوا .
الثالث : يعود على الشياطين والضمير في به يعود على ما في قوله ما يفرقون به أي بما تعلموه واستعملوه من السحر اه سمين .
قوله :إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِهذا استثناء مفرغ من أعم الأحوال ، فهو في محل نصب على الحال ، فيتعلق بمحذوف ، وفي صاحب هذه الحال أربعة أوجه ، أحدها : أنه الفاعل المستكن في بضارين .
الثاني : أنه المفعول وهو أحد وجاءت الحال من النكرة لاعتمادها على النفي ، والثالث : أنه الهاء في به أي السحر ، والتقدير وما يضرون أحدا بالسحر إلا ومعه علم اللّه أو مقرونا بإذن اللّه ونحو ذلك .
والرابع : أنه المصدر المعرف وهو الضرر إلا أنه حذف للدلالة عليه اه سمين .
قوله :وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْأي لأنهم يقصدون به العمل ، أو لأن العلم يجر إلى العمل غالبا وقوله :وَلا يَنْفَعُهُمْصرح بذلك إيذانا بأنه ليس من الأمور المشوبة بالنفع والضرر ، بل هو شر محض لأنهم لا يقصدون به التخلص عن الاغترار بفعل من يدعي النبوة من السحرة أو تخليص الناس منه ، حتى يكون فيه نفع في الجملة ، وفيه أن الاجتناب عما لا تؤمن غوائله خير كتعلم الفلسفة التي لا يؤمن أن تجر إلى الغواية اه أبو السعود .
قوله :وَلَقَدْ عَلِمُواراجع في المعنى لقوله ؛ واتبعوا فهو معطوف عليه ، والضمير في علموا فيه خمسة أقوال ، أحدها : أنه ضمير اليهود الذين في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . الثاني : أنه ضمير اليهود الذين في عهد سليمان عليه السّلام . الثالث : أنه ضمير جميع اليهود . الرابع : أنه ضمير الشياطين . الخامس : أنه ضمير الملكين عند من يرى أن الاثنين جمع اه من السمين .
قوله : ( ومن موصولة ) أي في محل رفع بالابتداء ، واشتراه صلتها . وقوله :ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍجملة من مبتدأ وخبر . ومن مزيدة في المبتدأ وفي الآخرة متعلق بمحذوف وقع حالا منه ، ولو أخر عنه لكان صفة له ، والتقدير ما له خلاق في الآخرة ، وهذه الجملة في محل الرفع على أنها خبر للموصول ، والجملة في حيز النصب سادة مسد مفعولي علموا إن جعل متعديا إلى اثنين أو مفعوله الواحد إن جعل متعديا لواحد اه أبو السعود .
قوله : ( بكتاب اللّه ) وهو التوراة قوله :وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْوالمخصوص بالذم محذوف أي واللّه لبئس ما باعوا به أنفسهم السحر أو الكفر وفيه أيذان بأنهم حيث نبذوا كتاب اللّه وراء ظهورهم ، فقد عرضوا أنفسهم للهلاك وباعوها بما لا يزيدهم إلا تبارا اه أبو السعود .