تَهْوى
تحب
أَنْفُسُكُمُ
من الحق
اسْتَكْبَرْتُمْ
تكبرتم عن اتباعه جواب كلما وهو محل الاستفهام والمراد به التوبيخ
فَفَرِيقاً
منهم
كَذَّبْتُمْ
كعيسى
وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ
( 87 ) المضارع لحكاية الحال الماضية أي قتلتم كزكريا ويحيى
وَقالُوا
للنبي استهزاء
قُلُوبُنا غُلْفٌ
جمع أغلف أي مغشاة بأغطية فلا تعي ما تقول قال تعالى :
بَلْ
للإضراب
لَعَنَهُمُ اللَّهُ
أبعدهم عن
شرح
فلم تستقيموا فاستكبرتم كلما جاءكم رسول الخ وتوسيط الهمزة بين المعطوف والمعطوف عليه لأجل توبيخهم على تعقيبهم النعم التي عددت عليهم باستكبارهم المذكور اه .
قوله :بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُمتعلق بقوله جاءكم ، وجاء يتعدى بنفسه تارة كهذه الآية وبحرف الجر أخرى نحو جئت إليهم ، وما موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف لاستكماله الشروط والتقدير بما لا تهواه اه سمين .
وتهوى مضارع هوي بالكسر إذا مال وأحب ، وفي المختار هوي أحب وبابه صدي ، ويقال هوى يهوي كرمى يرمي هويا بالفتح إذا سقط اه .
وهويا بضم الهاء وفتحهما اه مصباح .
وقوله : ( من الحق ) بيان لما وأشار به إلى أن ما موصولة وعائدها محذوف كما تقدم .
قوله : ( تكبرتم ) أي فالسين زائدة للمبالغة اه .
قوله : ( وهو محل الاستفهام ) أي فالتقدير استكبرتم كلما جاءكم رسول الخ ، ومعنى كونه محل الاستفهام أنه هو المستفهم عنه والموبخ عليه والمعير به .
قوله :فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْالفاء عاطفة جملة كذبتم على استكبرتم وفريقا مفعول مقدم قدم لتتسق رؤوس الآي وكذاوَفَرِيقاً تَقْتُلُونَولا بد من محذوف أي فريقا منهم ، والمعنى أنه نشأ عن استكبارهم مبادرتهم لفريق من الرسل بالتكذيب ومبادرتهم لآخرين بالقتل ، وقدم التكذيب لأنه أول ما يفعلونه من الشر لأنه مشترك بين المقتول وغيره ، فإن المقتولين قد كذبوهم أيضا ، وإنما لم يصرح به لأنه ذكر أقبح منه في الفعل اه سمين .
قوله : ( لحكاية الحال الماضية ) وصورتها : أن يقدر ويفرض الواقع في الماضي واقعا وقت التكلم ويجبر عنه بالمضارع الدال على الحال .
قوله :وَقالُوا( للنبي استهزاء ) أشار به إلى أن هذا القول صدر من فريق آخر وذلك الفريق هم المعاصرون للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله : ( أي مغشاة بأغطية ) ينبغي حملها على الحسية ليصح كون القول استهزاء ، وإلا فلا شك أنها مغطاة بالأغطية المعنويةكَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ[ المطففين : 14 ] الآية وليصح إبطال هذا القيل بالإضراب المذكور ، وإلا لو كان المراد المعنوية لم يصح إبطاله لأنها حاصلة وثابتة لهم اه شيخنا . وفي السمين .غُلْفٌبسكون اللام جمع أغلف كأحمر وحمر وأصفر وصفر ، والمعنى على