الثواب وما نكرة بمعنى شيئا تمييز لفاعل بئس والمخصوص بالذم
أَنْ يَكْفُرُوا
أي كفرهم
بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
من القرآن
بَغْياً
مفعول له ليكفروا أي حسدا على
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ
بالتخفيف والتشديد
مِنْ فَضْلِهِ
الوحي
عَلى مَنْ يَشاءُ
للرسالة
مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ
رجعوا
بِغَضَبٍ
من اللّه بكفرهم بما أنزل والتنكير للتعظيم
عَلى غَضَبٍ
استحقوه من قبل بتضييع التوراة والكفر بعيسى
وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ
( 90 ) ذو إهانة
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
القرآن وغيره
قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا
أي التوراة ، قال تعالى
وَيَكْفُرُونَ
الواو للحال
بِما وَراءَهُ
سواه
شرح
عليهم إقامة للظاهر مقام المضمر لينبه على السبب المقتضي لذلك وهو الكفر اه سمين .
قوله : ( باعوا ) أي استبدلوا والباء في به داخلة على المأخوذ . قوله ( تمييز لفاعل بئس ) أي المستكن على معنى بئس الشيء شيئا واشتروا به أنفسهم صفة ما اه كرخي .
قوله : ( والمخصوص بالذم أن يكفروا ) إشارة إلى أنه في تأويل مصدر كما اقتضاه السياق لظهور أن ما باعوا به أنفسهم في الماضي ليس هو أن يكفروا في المستقبل ، وإنما عبر عنهم بالمضارع حكاية للحال الماضية ، واستحضار لفعلهم الشنيع اه كرخي .
قوله : ( مفعول له ليكفروا ) هذا ما استظهره السفاقسي ، وهو مقتضى تفسير القاضي ، لأنه قال وهو علة يكفروا دون اشتروا ، وفيه رد لما قاله صاحب الكشاف من أنه علة اشتروا به اه كرخي .
قوله : ( على )أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُقدر على ليفيد أنه على إسقاط الخافض لا أنه مفعول من أجله اه كرخي .
قوله : ( الوحي ) مفعول ينزل ، فأشار إلى أنه محذوف ، وأن إنزاله بفضل اللّه وليس بواجب عليه ، وعبارة الكرخي قوله : الوحي إشارة إلى أن من فضله صفة لموصوف محذوف وهو مفعول ينزل اه .
قوله : ( بكفرهم ) الباء سببية : قوله : ( بما أنزل ) هو القرآن وقوله :عَلى غَضَبٍعلى بمعنى مع وقوله : ( بتضييع التوراة ) سببية . قوله :مُهِينٌصفة لعذاب وأصله مهون ، لأنه من الهوان وهو اسم فاعل من أهان يهين إهانة ، مثل أقام يقيم فنقلت كسرة الواو إلى الساكن قبلها فسكنت الواو بعد كسرة فقلبت ياء ، والإهانة الإذلال والخزي . وقال :وَلِلْكافِرِينَولم يقل ولهم تنبيها على العين المقتضية للعذاب المهين اه سمين .
وقوله : ( ذو إهانة ) أي وإذلال لهم لما أن كفرهم بما أنزل اللّه تعالى كان مبنيا على الحسد المبني على طمع النزول عليهم ، وادعاء الفضل على الناس والاستهانة لما أنزل عليه صلّى اللّه عليه وسلّم بخلاف عذاب العاصي إذ هو مطهر له فقط اه كرخي .
قوله :وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواالخ شروع في بيان ما يلزمهم في كفرهم بكتابهم الذي ادعوا الإيمان به وبيان اللزوم ان قتلهم الأنبياء يقتضي كفرهم بالتوراة ، لأن فيها تحريم ذلك فلو آمنوا بها لما فعلوه ، فآل أمرهم إلى كفرهم بجميع ما أنزل اللّه تعالى لا بالبعض كما ادعوا اه شيخنا .
قوله :بِما أَنْزَلَ اللَّهُأي بجميع ما أنزل اللّه . قوله :قالُوا نُؤْمِنُ بِماأي قالوا في جواب هذا