تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
أمسوا وضعوه ليفطروا فأتاهم يتيم فسألهم فآثروه به ثم أتاهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما كان اليوم الرابع وقد وفوا نذرهم وأخذ علي بيد الحسن ( ع ) والحسين ( ع ) فأتوا النبي ( ص ) وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع ، فلما بصرهم قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ؟ فقام وانطلق معهم إلى فاطمة فرآها في محرابها قد لصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها فقال ( ص ) : وا غوثاه يا اللّه أهل بيت محمد يموتون جوعا فهبط جبرئيل بالسورة وقال خذها يا محمد هنّأك اللّه في أهل بيتك . وروي أن السائل في الثلاث كان جبرئيل أراد ابتلاءهم . قوله تعالى
يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ
إناء فيه خمر أو أريد من خمر تسمية للحال باسم محلّه . قوله تعالى
كانَ مِزاجُها
ما تمزج به .
كافُوراً
يخلق فيها بياضه ورائحته وبرده وقيل اسم عين في الجنة تشبه الكافور . قوله تعالى
عَيْناً
بدل من محل كأس بتقدير مضاف أي خمر عين على الأول أو من كافورا على الثاني « 1 » . قوله تعالى
يَشْرَبُ بِها
القمي : أي منها وقيل معها أو ملتذا بها . وقيل الباء زائدة . قوله تعالى
عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً
يجرونها حيث شاءوا بسهولة . وعن الباقر ( ع ) هي عين في دار النبي ( ص ) تفجر إلى دور الأنبياء والمؤمنين . قوله تعالى
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
بيان لما رزقوه لأجله وهو أبلغ من
هامش
( 1 ) المقصود بالأول تفسير الكأس بالإناء الذي فيه الخمر ، وبالثاني تفسيره بأنه نفس الخمر .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 331 | السيد عبد الله شبر