وان أسفله لمغدق ، وإنه يعلو وما يعلى ، فقالت قريش : صبأ واللّه الوليد ليصبئن قريش ، فقال أبو جهل : أنا أكفيكموه وقعد اليه حزينا وكلّمه بما أحماه فقام فأتاهم فقال تزعمون أن محمدا مجنون فهل رأيتموه يخنق وتقولون أنه كاهن فهل رأيتموه يحدث بما يتحدث به الكهنة وتزعمون أنه شاعر فهل رأيتموه يتعاطى شعرا قط وتزعمون أنه كذاب فهل جربتم عليه شيئا من الكذب ؟ فقالوا في كل ذلك : اللهم لا ، قالوا له : فما هو ؟
ففكر فقال : ما هو الا ساحر أما رأيتموه يفرّق بين الرجل وأهله وولده ومواليه وما يقوله سحر يؤثر عن أهل بابل فتفرّقوا متعجبين منه . وعن الصادق ( ع ) انها نزلت في الثاني في إنكاره الولاية وانما سمّي وحيدا لأنه كان ولد زنا .
قوله تعالى
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ
سأدخله النار أو دركة منها .
قوله تعالى
وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ
تعظيم لها .
قوله تعالى
لا تُبْقِي
شيئا دخلها .
قوله تعالى
وَلا تَذَرُ
ولا تتركه حتى تهلكه .
قوله تعالى
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ
مغيرة لظاهر الجلود بالإحراق عن الباقر ( ع ) ان في جهنم جبل يقال له صعودا وان في صعودا لواديا يقال له سقر وان في سقر لجبّا يقال له هبهب كلما كشف غطاء ذلك الجبّ ضجّ أهل النار من حرّه وذلك منازل الجبّارين .
قوله تعالى
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ
ملكا يلون أمرها مالك ومن معه .
والتخصيص بهذا العدد لحكمة لا تبلغها عقول البشر . والقمي : قال :
لكل رجل تسعة عشر من الملائكة يعذبونه ، قيل لما نزلت قال أبو جهل لقريش ثكلتكم أمكم ما يعجز كل عشرة منكم ان يبطشوا برجل منهم ، فقال بعضهم انا أكفيكم سبعة عشر فاكفوني أنتم اثنين فنزل .
قوله تعالى
وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً
فلا يطاقون لشدّتهم ولا يرحمون لعدم مجانستهم لكم .