تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
بمعنى النفخ إذ كل منهما سبب الصوت . قيل هي الأولى وقيل الثانية والفاء للسّبب كأنه قيل اصبر على أذاهم فأمامهم يوم صعب يلقون فيه عاقبة أذاهم وتلقى فيه عاقبة صبرك . قوله تعالى
فَذلِكَ
مبتدأ أي وقت النقر
يَوْمَئِذٍ
بدله وفتح لإضافته إلى المبني أو ظرف لخبره وهو
يَوْمٌ عَسِيرٌ
أي واقع يومئذ ، وناصب إذا ما دلّ عليه الجزاء أي عسر الأمور . قوله تعالى
عَلَى الْكافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ
تأكيد يشعر بيسره على المؤمنين . عن الصادق ( ع ) في هذه الآية قال إن منا إماما مظفرا مستترا فإذا أراد اللّه إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر فقام بأمر اللّه . قوله تعالى
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً
قيل نزلت في الوليد بن المغيرة عمّ أبي جهل فإنه كان يلقب بالوحيد ، سمّاه به تهكما ، وقيل : أي ذرني وحدي معه فاني أكفيكه . وعن الباقر ( ع ) ان الوحيد من لا يعرف له أب . قوله تعالى
وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً
مبسوطا كثيرا . قوله تعالى
وَبَنِينَ شُهُوداً
حضورا معه بمكة يتمتع بلقائهم . قوله تعالى
وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً
بسطت له في الرئاسة والجاه العريض حتى لقّب ريحانة قريش والوحيد . قوله تعالى
ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ
استبعاد لطمعه في الزيادة على ما أوتي مع كفرانه النعمة . قوله تعالى
كَلَّا
ردع له عن الطمع . قوله تعالى
إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً
معاندا استئناف يعلل الردع كأنه قيل : لم لا يزد ؟ فقيل : لعناده الموجب لسلب النعمة فكيف الزيادة . قوله تعالى
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
سأغشيه مشقة من العذاب ، أو
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 312 | السيد عبد الله شبر