تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 11 إلى 20 ]

إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ( 15 ) وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 ) يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 17 ) وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 18 ) إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ
بأسوأ الكذب وأبلغه الذي قلب فيه الأمر عن وجهه ، والمشهور انها نزلت في عائشة وكان النبي ( ص ) استصحبها في غزاة بني المصطلق وفي قفوله اذن ليلة بالرحيل فمشت لحاجة ثم عادت إلى الرّحل فإذا عقدها انقطع فرجعت تلتمسه فحملوا هودجها يحسبونها فيه فعادت بعد ما ساروا فجلست كي يرجع إليها أحد ، وكان صفوان قد عرّس من وراء الجيش فأدلج فأصبح عندها فعرفها فأناخ راحلته فركبتها فقادها حتى اتى الجيش فرميت به . وعن الباقر ( ع ) ما ملخصه انها نزلت في مارية القبطية لما مات إبراهيم حزن عليه رسول اللّه ( ص ) فقالت عائشة ما الذي يحزنك عليه فما هو الا ابن جريح ، فبعث ( ص ) عليا على جريح وكان على نخلة فلما دنا منه رمى بنفسه فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء . قوله تعالى
عُصْبَةٌ
جماعة . قوله تعالى
مِنْكُمْ
قيل هم ابن أبي ومسطح وزيد بن رفاعة وحمنة بنت جحش ومن عضدهم .