تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وتعرّض للتهمة والطعن في النسب ، وعبّر بالتحريم مبالغة في التنزيه ، وقيل : النفي بمعنى النهي والحرمة على ظاهرها قيل : والحكم مخصوص بفقراء المهاجرين حيث همّوا ان يتزوجوا بغايا موسرات لينفقن عليهم فاستأذنوا الرسول ( ص ) فنزلت ، أو عام نسخه وانكحوا الأيامى منكم ، وقيل : هو باق ويعضده بعض الأخبار ، سئل الصادق ( ع ) : عن هذه الآية ، قال : هنّ نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا به وعرفوا به والناس اليوم بتلك المنزلة فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لاحد ان ينكحه حتى يعرف منه التوبة ، وعنه ( ع ) انما ذلك في الجهر . ثم قال : لو أن إنسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء . وعن الباقر ( ع ) نزلت بالمدينة فلم يسمّ اللّه الزاني مؤمنا ولا الزانية مؤمنة ، قال رسول اللّه ( ص ) : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الايمان كخلع القميص . قوله تعالى
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ
يقذفون العفائف بالزنا وكذا الرجال إجماعا وتخصيصهن لخصوص الواقعة وكسر الكسائي الصّاد . قوله تعالى
ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً
بلا فرق بين الحر والمملوك عند الأكثر وبعض على التنصيف في المملوك ، عن الصادق ( ع ) في الرّجل يقذف الرجل بالزنا قال : يجلد ، هو في كتاب اللّه وسنة نبيّه ( ص ) . قوله تعالى
وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً
في شيء قبل الجلد وبعده خلافا لأبي حنيفة فلا تردّ قبله نظرا إلى ترتيب العطف ، ونمنع إفادة الواو له . قوله تعالى
أَبَداً
ما لم يتب ، وقال أبو حنيفة إلى موته . قوله تعالى
وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
بفعل الكبيرة .