[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 43 إلى 59 ]
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 )
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 )
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ( 54 ) أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ ( 55 ) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 )
وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 58 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ ( 59 )
قوله تعالى
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها
الوقت الذي حدّ لموتها ، ومن مزيدة للاستغراق .
قوله تعالى
وَما يَسْتَأْخِرُونَ
عنه وذكّر ضميرها للمعنى .
قوله تعالى
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
متواترين يتبع بعضهم بعضا وأصله وترى فأبدلت الواو تاء ونوّنه ابن كثير وأبو عمرو على أنه مصدر كالمواترة وقع حالا .
قوله تعالى
كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ
أضاف الرسول مع الإرسال إلى المرسل « 1 » ومع المجيء إلى المرسل إليهم « 2 » لان الإرسال الذي هو مبدأ الأمر منه والمجيء الذي هو منتهاه إليهم .
قوله تعالى
فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً
في الإهلاك .
قوله تعالى
وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ
لم يبق منهم سوى اخبار يتحدث بها وهو اسم جمع للحديث أو جمع أحدوثة .
هامش
( 1 ) أي في قوله تعالى :( ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا ).
( 2 ) أي في قوله تعالى :رَسُولُها.