تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قوله تعالى
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ
لن تجعل فيها خرقا لشدّة وطأتك . القمي : اي لن تبلغها كلها . قوله تعالى
وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
بتطاولك ، القمي : اي لا تقدر ان تبلغ قلل الجبال وقيل : هو تهكم بالمختال ، وتعليل للنهي بان الاختيال حماقة مجردة لا يعود بجدوى ليس في التذلل . قوله تعالى
كُلُّ ذلِكَ
إشارة إلى الخصال الخمس وعشرين المذكورة من قوله ولا تجعل مع اللّه إلها ، وعن ابن عباس إنها المكتوبة في ألواح موسى . قوله تعالى
كانَ سَيِّئُهُ
وهو المنهي عنه من دون المأمور به ، وهذه قراءة الكوفيين وابن عامر ، وقرأ غيرهم سيئة على أنها خبر كان واسمها ضمير كل وذلك إشارة للمناهي فقط . قوله تعالى
عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً
خبر على الأولى وبدل منه على الثانية ويفيد ان اللّه تعالى لم يرد المناهي لذاتها وإنما أرادها بالتبع لإرادة المكلف لمضادّة الكراهة للإرادة بالذات .

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 39 إلى 49 ]

ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً ( 39 ) أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً ( 40 ) وَلَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ( 41 ) قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً ( 43 ) تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 44 ) وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ( 45 ) وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ( 46 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) وَقالُوا أَ إِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 )
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 23 | السيد عبد الله شبر