تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فيها ، وعن الباقر ( ع ) هي يوم النحر إلى عشر مضين من ربيع ، ولعل تسميتها حرما لتحريم دماء المشركين فيها ، والقول بكونها أشهر الحرم المعروفة مخل بالنظم مخالف للإجماع فإنه « 1 » يقتضي بقاء حرمة الأشهر الحرم ، إذ ليس فيما نزل بعد ما ينسخها . قوله تعالى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
الناكثين . قوله تعالى
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
في أشهر الحرم وغيرها في الحل والحرم ، وهذا ناسخ لكل آية وردت في الصلح والاعراض عنهم . قوله تعالى
وَخُذُوهُمْ
وأسروهم . قوله تعالى
وَاحْصُرُوهُمْ
واحبسوهم واسترقوهم أو فادوهم بمال وامنعوهم دخول مكة والتصرف في بلاد الإسلام . قوله تعالى
وَاقْعُدُوا لَهُمْ
لقتلهم وأسرهم . قوله تعالى
كُلَّ مَرْصَدٍ
بكل ممرّ وطريق تظنون مرورهم فيه وضيقوا المسالك عليهم . قوله تعالى
فَإِنْ تابُوا
عن الشرك وآمنوا . قوله تعالى
وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ
أي انقادوا للشرع وان لم يحصل الفعل ، فان عصمة الدم تتوقف على قبول إقامة الصلاة لا على إقامتها . قوله تعالى
فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ
ودعوهم يحجوا معكم ويتصرفوا في البلاد لهم ما لكم وعليهم ما عليكم . قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ
لما سلف منهم .
هامش
( 1 ) أي فإن الإجماع يقتضي بقاء الحرمة فلو اعتبرنا الأشهر الحرم في الآية هي الحرم المعروفة لكان الظاهر نسخها بعد ذلك العام .