تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
قوله تعالى
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً
ورخاء ، وحقيقة الذوق انما يكون فيما له طعم واطلق على الرحمة التي لا يوجد لها طعم بالفم على سبيل المبالغة في شدة ادراك الحاسة لها . قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ
كشدة وبلاء . قوله تعالى
إِذا لَهُمْ مَكْرٌ
جواب إذا الأولى في إذا الثانية ، يعني إذا أذقناهم رحمة مكروا . قوله تعالى
فِي آياتِنا
بالطعن والاحتيال في دفعها ، من الشبه ، وقيل مكرهم استهزاؤهم وتكذيبهم . قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ثم لمّا رحمهم اللّه بالمطر طفقوا يقدحون في آيات اللّه ويكيدون رسوله . قوله تعالى
قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً
منكم قد دبّر عقابكم قبل ان تدبروا كيدكم . قوله تعالى
إِنَّ رُسُلَنا
يعني الملائكة الحفظة . قوله تعالى
يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ
من سوء التدبير ، وفيه غاية الزجر والتهديد من حيث إنه تعالى يحفظ مكرهم وأنه أقدر على جزائهم
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 147 | السيد عبد الله شبر