تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وطبقا من هذا حتى إذا كانت سبعة أطباق ألبسه لباسا من ماء فمن ثم صار القمر أبرد من الشمس وظاهره ان كلا من النورين ذاتي . قوله تعالى
وَقَدَّرَهُ مَنازِلَ
اي قدر القمر ذا منازل ، أو قدّر سيره منازل ، وخص بالذكر لسرعة مسيره فإنه يقطع منازله في شهر والشمس في سنة ، ولمشاهدة منازله وإناطة أحكام الشرع به ولذا علل بقوله
[ لِتَعْلَمُوا . . .
إلخ ] . قوله تعالى
لِتَعْلَمُوا
به وبمنازله . قوله تعالى
عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسابَ
حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالي ، وقيل المعنى على التثنية واجتزئ بأحدهما عن معلومية الثاني أو المعنى قدر كل واحد منازل فيشمل الشمس والقمر وهما آيتان من آيات اللّه ، وفيهما آيات على وجود الصانع وصفاته منهما « 1 » خلقهما وخلق الضياء والنور فيهما ودورانهما وقربهما وبعدهما ومشارقهما ومغاربهما وكسوفهما وبث الشعاع في العالم وتأثيرهما في الحر والبرد وإخراج النبات وطبخ الثمار ، وفي تمام القمر وسط الشهر ونقصانه في الطرفين ليتميز أول الشهر وآخره من وسطه إلى غير ذلك . قوله تعالى
ما خَلَقَ اللَّهُ ذلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ
لحكم ومنافع للخلق في الدين والدنيا . قوله تعالى
يُفَصِّلُ الْآياتِ
آية آية . قوله تعالى
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
وخصهم لأنهم المنتفعون . قوله تعالى
إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ
تعاقبهما أو اختلافهما في الضياء والظلمة أو الطول والقصر . قوله تعالى
وَما خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
من الأفلاك والكواكب السيارات والثابتة ، وما في الأرض من الحيوان والنبات
هامش
( 1 ) الظاهر أن الصحيح ( منها )