تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
قراءة أهل البيت ، لقد تاب اللّه بالنبي على المهاجرين والأنصار ، وفي جملة من الاخبار هكذا نزلت . قوله تعالى
الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
في الخروج معه إلى تبوك . قوله تعالى
فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ
في وقتها وهي صعوبة الأمر يعني عسرة الزاد وعسرة الظهر وعسرة الماء . قوله تعالى
مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ
أي تزيغ عن الجهاد ، وقد همّوا بالانصراف عن غزاتهم بغير استئذان فعصمهم اللّه من ذلك حتى مضوا مع النبي ( ص ) فتاب عليهم . القمي : كان مع رسول اللّه ( ص ) بتبوك رجل يقال له المضرب لكثرة ضرباته التي اصابته ببدر وأحد فقال له رسول اللّه ( ص ) عدّ لي أهل العسكر فعددهم فقال هم خمسة وعشرون ألف سوى العبيد والاتباع ، فقال عد المؤمنين فعدّهم فقال هم خمسة وعشرون رجلا . قوله تعالى
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ
من بعد ذلك الزيغ ، ولم يرد به هناك الزيغ عن الايمان وكرّره للتأكيد . قوله تعالى
إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
تداركهم برأفته ورحمته .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 118 إلى 122 ]

وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 118 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 119 ) ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 ) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 ) وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 )
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 124 | السيد عبد الله شبر