تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قوله تعالى
اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ
كما أوجبنا على بني إسرائيل قتل أنفسهم وخروجهم إلى التيه ، وكسر أبو عمرو نون ان اقتلوا ، وضم واو أو اخرجوا ، وكسرها عاصم وحمزة وضمها الباقون . قوله تعالى
ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ
توبيخ لهم ، والضمير للمكتوب المدلول عليه بقوله كتبنا ، أو لاحد مصدري الفعلين ، وقرأ ابن عامر بالنصب على الاستثناء أو على إلّا فعلا قليلا . قوله تعالى
وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ
من مطاوعة الرسول ، وما يقوله طوعا ورغبة . قوله تعالى
لَكانَ خَيْراً لَهُمْ
في العاجل والآجل . قوله تعالى
وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً
لإيمانهم ونصبه على التمييز . عن الصادق ( ع ) ولو أن أهل الخلاف فعلوا . وعن الباقر ( ع ) : ما يوعظون به في عليّ ( ع ) ، قال هكذا نزلت ، وقيل نزلت الآية والتي قبلها في شأن المنافق واليهودي ، وقيل في حاطب بن أبي بلتعة خاصم الزبير في شراج من الحرة « 1 » كانا يسقيان بها النخل ، فقال النبي ( ص ) اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ، فقال حاطب لئن كان ابن عمك فقال ( ص ) اسق يا زبير ثم أحبس المياه إلى الجدر واستوف حقك ثم أرسل إلى جارك
وَإِذاً
جواب سؤال مقدر كأنه قيل وما يكون لهم بعد التثبت فقيل : وإذا لو تثبتوا [ لآتيناهم من لدنا اجرا عظيما ] . قوله تعالى
لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً
لأن إذا جواب وجزاء .
هامش
( 1 ) في المجمع ( في شراج من الحرة ) وقال في الحاشية : الشراج جمع الشرجة وهي مسيل الماء من الحرّة إلى السّهل ، الحرة : أرض ذات حجارة نخرة سود كأنها أحرقت بالنار .
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين — صفحة 64 | السيد عبد الله شبر